شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص70

عالم الكتب

الخلقة في المعدن وحمل عليه تراب الصاغة ولا يصح بجنسه للجهل بالتساوي.

(و) يصح بيع (ما موه بنقد من دار ونحوها) كباب وشباك (بجنسه) أي النقد المموه به (و) بيع (نخل عليه تمر) أو رطب (بمثله) أي بنخل عليه تمر أو رطب (أو) بيع نخل عليه تمر ب (تمر) أو رطب ; لأن الربوي في ذلك غير مقصود بالبيع فوجوده كعدمه، وكذا خل تمر بخل تمر ونحوه، وكذا عبد له مال إذا اشتراه بثمن من جنس ماله واشترطه إن لم يقصده

و (لا) يصح بيع (ربوي بجنسه ومعهما) أي العوضين (أو) مع (أحدهما من غير جنسهما كمد عجوة ودرهم بمثلهما) أي بمد عجوة ودرهم ولو أن المدين والدرهمين من نوع واحد (أو) بيع مد عجوة ودرهم (بمدين) من عجوة (أو بدرهمين) وكبيع محلى بذهب بذهب أو محلى بفضة بفضة، وتسمى مسألة مد عجوة ودرهم ; لأنها مثلت بذلك ونص على عدم جوازها لحديث فضالة بن عبيد «أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة دنانير فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا حتى تميز بينهما قال فرده حتى ميز بينهما» . رواه أبو داود ولمسلم «أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم: الذهب بالذهب، وزنا بوزن»

ومأخذ البطلان سد ذريعة الربا ; لأنه قد يتخذ حيلة على الربا الصريح، كبيع مائة في كيس بمائتين جعلا للمائة الثانية في مقابلة الكيس، وقد لا يساوي درهما، أو أن الصفقة إذا اشتملت على شيئين مختلفي القيمة قسط الثمن على قيمتهما فهو من باب التوزيع على الجعل، وهو يؤدي إما إلى يقين التفاضل أو إلى الجهل بالتساوي وكلاهما يبطل العقد في باب الربا (إلا أن يكون) ما مع الربوي (يسيرا لا يقصد) بعقد (كخبز فيه ملح بمثله) أي بخبز فيه ملح (و) كخبز (بملح) ; لأن الملح في الخبز لا يؤثر في وزن فوجوده كعدمه.

(ويصح) قوله (أعطني بنصف هذا الدرهم نصفا) من درهم (و) بالنصف (الآخر فلوسا أو حاجة) كلحم (أو) قوله (أعطني به) أي الدرهم (نصفا وفلوسا ونحوه) كدفع دينار ليأخذ بنصفه نصفا وبنصفه فلوسا أو حاجة لوجود التساوي ; لأن قيمة النصف في الدراهم كقيمة النصف مع الفلوس أو الحاجة، وقيمة الفلوس أو الحاجة كقيمة النصف الآخر.

(و) يصح (قوله لصائغ صغ لي خاتما) من فضة (وزنه درهم أعطيك مثل زنته و) أعطيك. (أجرتك درهما.

وللصائغ أخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية