دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص76
عالم الكتب
قابض الدينار (مصارفته بعد) ذلك (بالباقي) من الدينار ; لأنه أمانة بيده (ولو اقترض) صارف الخمسة دراهم (الخمسة) التي دفعها لصاحب الدينار (وصارفه بها عن) النصف (الباقي) من الدينار صح بلا حيلة
(أو) صارف (دينارا بعشرة) دراهم صفقة (فأعطاه خمسة) دراهم (ثم اقترضها) أي الخمسة المدفوعة ودفعها إليه ثانيا (عن الباقي) من العشرة (صح) ذلك (بلا حيلة) لوجود التقابض قبل التفرق (وهي) أي الحيلة (التوسل إلى محرم بما ظاهره الإباحة، والحيل كلها غير جائزة في شيء من أمور الدين) لحديث «من أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار ومن أدخل فرسا بين فرسين ولا يأمن أن يسبق فليس بقمار» رواه أبو داود وغيره وقيس عليه باقي الحيل ولأنه تعالى إنما حرم المحرمات لمفسدتها وضررها ولا يزول ذلك مع بقاء معناها
(ومن عليه دينار) فأكثر (فقضاه دراهم متفرقة كل نقدة) من الدراهم (بحسابها) أي ما يقابلها (منه) أي الدينار (صح) نصا لعدم المانع (وإلا) يكن كل نقدة بحسابها، بأن صار يدفع الدراهم شيئا فشيئا ثم صارفه بها وقت المحاسبة (فلا) يصح ولا يجوز ; لأنه بيع دين بدين
(ومن له على آخر عشرة) دنانير مثلا (وزنا فوفاها) أي العشرة (عددا فوجدت) أي العشرة (وزنا أحد عشر) دينارا (ف) الدينار (الزائد مشاع مضمون) لربه، لقبضه على أنه عوض ماله فكان مضمونا بهذا القبض (ولمالكه التصرف فيه) بصرف وغيره ممن هو بيده وغيره، لبقاء ملكه عليه فإن صارف بوديعة صح ولو شك في بقائها إلا إن ظن عدمه وإن تبين عدمه حال عقد تبين أنه وقع باطلا
(ومن باع دينارا بدينار بإخبار صاحبه) الباذل له (بوزنه) ثقة به (وتقابضاه وافترقا فوجده) أي الدينار (ناقصا) عن وزنه المعهود (بطل العقد) ; لأنه بيع ذهب بذهب متفاضلا (و) إن وجده (زائدا) على وزن الدينار المعهود (والعقد على عينيهما) أي الدينارين (بطل) العقد (أيضا) للتفاضل
(و) إن كانا (في الذمة) بأن قال: بعتك دينارا بدينار ووصفاهما (وقد تقابضا وافترقا) ثم وجد أحدهما زائدا (فالزائد بيد قابض) له (مشاع مضمون) لربه لما تقدم ولم يفسد العقد ; لأنه إنما باع دينارا بمثله وإنما وقع القبض للزيادة على المعقود عليه (وله) أي القابض (دفع عوضه) أي الزائد لربه (من جنسه) أي الزائد (و) من (غيره) ; لأنه
#