دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص77
عالم الكتب
ابتداء معاوضة
(ولكل) من العاقدين (فسخ العقد) ، أما القابض فلأنه وجد المبيع مختلطا بغيره والشركة عيب وأما الدافع فلأنه لا يلزمه أخذ عوض الزائد، وإن كانا في المجلس استرجعه ربه ودفع بدله
(ويجوز الصرف) بنقد مغشوش (و) يجوز المعاملة (ب) نقد (مغشوش ولو) كان غشه (بغير جنسه) كالدراهم تغش بنحاس (لمن يعرفه) أي الغش.
قال أحمد: إذا كان شيئا اصطلحوا عليه، مثل الفلوس اصطلحوا عليها فأرجو أن لا يكون بها بأس ولأن غايته اشتماله على جنسين لا غرر فيهما ولأن هذا مستفيض في الأعصار فإن لم يعرف الآخر غشه لم يجز لما فيه من التغرير
(ويحرم كسر السكة الجائزة بين المسلمين) للخبر، ولما فيه من التضييق عليهم (إلا أن يختلف في شيء منها هل هو رديء أو جيد) فيجوز كسره للحاجة وتسبك الدراهم الزيوف ولا تباع ولا تخرج في معاملة ولا صدقة لئلا تختلط بجيده وتخرج على من لم يعرفه نصا وقال لا أقول: إنه حرام، قال في الشرح فقد صرح بأنه إنما كرهه لما فيه من التغرير بالمسلمين
(والكيمياء غش فتحرم) ; لأنها تشبه المصنوع من ذهب أو فضة بالمخلوق. قال الشيخ تقي الدين: هي باطلة في العقل بلا نزاع بين العلماء ثبتت على الروباص أو لا ولو كانت حقا مباحا لوجب فيها خمس أو زكاة ولم يوجب فيها عالم شيئا والقول بأن قارون عملها باطل
[فصل ويتميز ثمن عن مثمن بباء البدلية]
ولو أن أحدهما أي العوضين (نقد) فما دخلت عليه الباء فهو الثمن فدينار بثوب الثمن الثوب لدخول الباء عليه (ويصح اقتضاء) نقد (من آخر) كذهب من فضة وعكسه
(إن أحضر أحدهما) أي النقدين (أو كان) أحدهما (أمانة) أو عارية أو غصبا (والآخر مستقر في الذمة) لا رأس مال سلم (بسعر يومه) لحديث أبي داود وغيره عن ابن عمر وفيه «فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه عن هذه، وأعطي هذه عن هذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء» ولأنه صرف بعين وذمة، فجاز كما لو لم يسبقه اشتغال ذمة واعتبر سعر يومها للخبر، ولجريان ذلك مجرى القضاء، فتقيد بالمثل وهو هنا من حيث
#