دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص87
عالم الكتب
(والصلاح فيما يظهر) من الثمرة (فما واحدا كبلح وعنب طيب أكله وظهور نضجه) لحديث «نهى عن بيع الثمر حتى يطيب» متفق عليه (و) الصلاح (فيما يظهر فما بعد فم كقثاء أن تؤكل عادة) كالثمر (و) الصلاح (في حب أن يشتد أو يبيض) ; لأنه صلى الله عليه وسلم جعل اشتداده غاية لصحة بيعه كبدو صلاح ثمر (وشمل بيع دابة) كفرس (عذارا) أي لجاما (ومقودا) بكسر الميم (ونعلا) لتبعيته لها عرفا (و) يشمل بيع (قن) ذكرا أو أنثى (لباسا معتادا) عليه ; لأنه مما تتعلق به حاجة المبيع ومصلحته وجرت العادة ببيعه معه
(ولا يأخذ مشتر ما لجمال) من لباس وحلي ; لأنه زيادة على العادة ولا تتعلق به حاجة المبيع وإنما يلبسه إياه لينفقه به، وهذه حاجة البائع لا حاجة المبيع (و) لا يشمل البيع (مالا معه) أي الرقيق (أو بعض ذلك) أي بعض ما لجمال وبعض المال (إلا بشرط) بأن شرط المشتري ذلك أو بعضه في العقد، لحديث ابن عمر مرفوعا «من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع» رواه مسلم وغيره (ثم إن قصد) ما اشترط ولا يتناوله بيع لولا الشرط بأن لم يرد تركه للقن (اشترط له شروط البيع) من العلم به وإن لا يشارك الثمن في علة ربا الفضل ونحوه، كما يعتبر ذلك في العينين المبيعين ; لأنه مبيع مقصود أشبه ما لو ضم إلى القن عينا أخرى وباعهما (وإلا) يقصد مال القن أو ثياب جماله أو حليه (فلا) يشترط له شروط بيع لدخوله تبعا غير مقصود أشبه أساسات الحيطان وتمويه سقف بذهب وسواء قلنا القن يملك بالتمليك أو لا، ومتى رد القن المشروط ماله لنحو عيب رد ماله معه ; لأن قيمته تكثر به وتنقص مع أخذه، فلا يملك رده حتى يدفع ما يزيل نقصه فإن تلف ماله ثم أراد رده فكعيب حدث عند مشتر
[باب السلم]
لغة أهل الحجاز، والسلف لغة أهل العراق فهما لغة شيء واحد، سمي سلما لتسليم رأس المال بالمجلس وسلفا لتقديمه ويقال السلف للقرض والسلم شرعا (عقد على) ما يصح بيعه (موصوف) بما يضبطه (في ذمة) وهي وصف يصير به المكلف أهلا للإلزام والالتزام (مؤجل) أي الموصوف (بثمن) متعلق ب " عقد " (مقبوض) ذلك
#