شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص88

عالم الكتب

الثمن (بمجلس العقد) .

وهو جائز بالإجماع وسنده قوله تعالى {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} [البقرة: 282] روى سعيد بإسناده عن ابن عباس قال «أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أجله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قرأ هذه الآية» وهذا اللفظ يصلح للسلم ويشمله بعمومه وقوله صلى الله عليه وسلم «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» متفق عليه من حديث ابن عباس ولأن المثمن أحد عوضي البيع فجاز أن يثبت في الذمة كالثمن ولحاجة الناس إليه (ويصح) السلم (بلفظه) ك أسلمتك هذا الدينار في كذا من القمح.

(و) يصح (بلفظ سلف) ك أسلفتك كذا في كذا ; لأنهما حقيقة فيه ; لأنهما للبيع الذي عجل ثمنه وأجل مثمنه.

(و) يصح بلفظ (بيع) وكل ما ينعقد به البيع (وهو) أي السلم (نوع منه) أي البيع ; لأنه بيع إلى أجل فشمله اسمه

(بشروط) - متعلق ب " يصح " - سبعة (أحدها) كون مسلم فيه مما يمكن (انضباط صفاته) ; لأن ما لا تنضبط صفاته يختلف كثيرا فيفضي إلى المنازعة والمشاقة وعدمها مطلوب شرعا (كموزون) من ذهب وفضة وحديد ونحاس ورصاص وقطن وكتان وصوف وإبريسم وشهد وقنب وكبريت ونحوها (ولو) كان الموزون (شحما) نيئا قيل لأحمد: إنه يختلف؟ قال كل سلف يختلف (ولحما نيئا ولو مع عظمه) ; لأنه كالنوى في التمر (إن عين محل يقطع منه) كظهر وفخذ وعلم منه أنه لا يصح في مطبوخ ومشوي ولا في لحم بعظمه إن لم يعين محل قطع لاختلافه (و) ك (مكيل) من حب وتمر ودهن ولبن ونحوها (و) ك (مذروع) كثياب وخيوط (و) ك (معدود من حيوان ولو آدميا) كعبد صفته كذا.

و (لا) يصح السلم (في أمة وولدها) أو أختها ونحوه لندرة جمعهما في الصفة.

(و) في حيوان (حامل) لجهل الولد وعدم تحققه فلا تأتي الصفة عليه وكذا شاة لبون (ولا) يصح السلم (في فواكه معدودة) كرمان وكمثرى وخوخ وإجاص لاختلافها ولو أسلم فيها وزنا بخلاف نحو عنب ورطب (و) لا في (بقول) لاختلافها ولا يمكن تقديرها بالحزر. (و) لا في (جلود) لاختلافها صغرا وكبرا ولا يمكن ذرعها لاختلاف أطرافها.

(و) لا في (رءوس وأكارع) أكثرها العظام والمشافر ولحمها قليل وليست موزونة.

(و) لا في (بيض ونحوها) أي المذكورات كجوز لاختلاف ذلك كبرا وصغرا (و) لا في (أوان مختلفة رءوسا وأوساطا كقماقم) جمع قمقم بضمتين لاختلافها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية