شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص92

عالم الكتب

ولو رضيا لحديث «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» رواه أبو داود وابن ماجه ولأنه بيع بخلاف غير نوعه من جنسه فإنه قضاء للحق (ويجوز) لمسلم (رد) سلم (معيب) أخذه غير عالم بعيبه ويطلب بدله.

(و) له (أخذ أرشه) مع إمساكه كمبيع غير سلم.

(و) لمسلم إليه أخذ (عوض زيادة قدر) دفعه كما لو أسلم إليه في قفيز فجاءه بقفيزين لجواز إفراد هذه الزيادة بالبيع و (لا) يجوز له أخذ عوض (جودة) إن جاءه بأجود مما عليه ; لأن الجودة صفة لا يجوز إفرادها بالبيع (ولا) أخذ عوض (نقص رداءة) لو جاء بأردأ لما سبق

الشرط (الثالث) ذكر (قدر كيل في مكيل، و) قدر (وزن في موزون، و) قدر (ذرع في مذروع متعارف) أي المكيال والرطل مثلا والذراع (فيهن) عند العامة لحديث «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» ولأنه عوض في الذمة، فاشترط معرفة قدره كالثمن.

(فلا يصح) سلم. (في مكيل) كلبن وزيت وشيرج وتمر (وزنا، ولا في موزون كيلا) نصا ; لأنه مبيع يشترط معرفة قدره فلم يجز بغير ما هو مقدر به في الأصل كبيع الربويات بعضها ببعض ولأنه قدره بغير ما هو مقدر به في الأصل فلم يجز، كما لو أسلم في مذروع وزنا (ولا) يصح (شرط صحة، أو مكيال، أو ذراع لا عرف له) ; لأنه لو تلف فات العلم به ولأنه غرر لا يحتاج إليه العقد (فإن عين فردا مما له عرف) بأن قال: رطل فلان، أو مكياله، أو ذراعه وهي معروفة عند العامة (صح العقد) للعلم بها (دون التعيين) فلا يصح ; لأنه التزام لما لا يلزم

الشرط (الرابع: ذكر أجل معلوم) نصا للخبر فأمر بالأجل والأمر للوجوب، ولأن السلم رخصة جاز للرفق ولا يحصل إلا بالأجل فإن انتفى الأجل انتفى الرفق فلا يصح، كالكتابة والحلول يخرجه عن اسمه ومعناه بخلاف بيوع الأعيان، فإنها لم تثبت على خلاف الأصل لمعنى التأجيل (له) أي الأجل (وقع في الثمن عادة) ; لأن اعتبار الأجل لتحقيق الرفق، ولا يحصل بمدة لا وقع لها في الثمن (كشهر ونحوه) مثال لما له وقع في الثمن.

وفي الكافي: كنصفه. (ويصح) أن يسلم (في جنسين) كأرز، وعسل (إلى أجل) واحد (إن بين ثمن كل جنس) منهما فإن لم يبينه لم يصح.

(و) يصح أن يسلم (في جنس) واحد (إلى أجلين) كسمن يأخذ بعضه في رجب، وبعضه في رمضان ; لأن كل بيع جاز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية