دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص93
عالم الكتب
إلى أجل جاز إلى أجلين وآجال (إن بين قسط كل أجل وثمنه) ; لأن الأجل الأبعد له زيادة وقع على الأقرب، فما يقابله أقل فاعتبر معرفة قسطه وثمنه فإن لم يبينهما لم يصح وكذا لو أسلم جنسين: كذهب وفضة في جنس كأرز، لم يصح حتى يبين حصة كل جنس من المسلم فيه.
(و) يصح (أن يسلم في شيء) كلحم وخبز وعسل (يأخذه كل يوم جزءا معلوما مطلقا) أي سواء بين ثمن كل قسط أو لا لدعاء الحاجة إليه، ومتى قبض البعض وتعذر الباقي رجع بقسطه من الثمن ولا يجعل للمقبوض فضلا على الباقي ; لأنه مبيع واحد مماثل الأجزاء فقسط الثمن على أجزائه بالسوية كما لو اتفق أجله.
(ومن أسلم أو باع) مطلقا أو لمجهول (أو أجر، أو شرط الخيار مطلقا) بأن لم يعد بغاية (أو) جعلها (ل) أجل (مجهول كحصاد وجذاذ ونحوهما) كنزول مطر لم يصح غير بيع، لفوات شرطها ولأن الحصاد ونحوه يختلف بالقرب والبعد وكذا لو أبهم الأجل كإلى وقت أو زمن (أو جعلها إلى عيد، أو ربيع، أو جمادى، أو النفر لم يصح) ما تقدم من سلم وإجارة وخيار شرط للجهالة (غير البيع) فيصح حالا وتقدم فإن عين عيد فطر، أو أضحى، أو ربيع أول أو ثان، أو جمادى كذلك، أو النفر الأول وهو ثاني أيام التشريق أو الثاني وهو ثالثها صحت ; لأنه معلوم (وإن قالا) أي عاقدا سلم: (محله) بفتح الحاء والكسر لغة: موضع الحلول (رجب أو) محله (إليه) أي رجب (أو) محله (فيه) أي رجب.
(ونحوه) كشعبان (صح) السلم (وحل) مسلم فيه (بأوله) أي رجب ونحوه كما لو قال لامرأته: أنت طالق إلى رجب أو فيه وليس مجهولا لتعلقه بأوله (و) إن قالا: محله (إلى أوله) أي شهر كذا (أو) إلى (آخره، يحل بأول جزء منهما) أي من أوله وآخره كتعليق طلاق (ولا يصح) إن قالا (يؤديه فيه) أي في شهر كذا لجعله ظرفا فيشمل أوله وآخره فهو مجهول (ويصح) تأجيله (لشهر وعيد روميين إن عرفا) كشباط والنيروز عند من يعرفهما ; لأنهما معلومان، لا يختلفان أشبها أشهر المسلمين وأعيادهم بخلاف الشعانين، وعيد الفطير.
(ويقبل قول مدين) أي مسلم إليه (في قدره) أي الأجل.
(و) في عدم (مضيه) بيمينه ; لأن العقد اقتضى الأجل، والأصل بقاؤه ; ولأن المسلم إليه ينكر استحقاق التسليم، وهو الأصل.
(و) يقبل قوله أيضا في (مكان تسليم) نصا إذ
#