شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص99

عالم الكتب

دين جنسا و (قدرا وصفة حالين) بأن اقترض زيد من عمرو دينارا مصريا مثلا ثم اشترى عمرو من زيد شيئا بدينار مصري حال (أو مؤجلين أجلا واحدا) كثمنين اتحد أجلهما (تساقطا) إن استويا (أو) سقط من الأكثر (بقدر الأقل) إن تفاوتا قدرا بدون تراض ; لأنه لا فائدة في أخذ الدين من أحدهما ثم رده إليه وظاهره ولو لم يستقر وصرحوا به في مواضع منها ما إذا باع عبده لزوجته الحرة قبل الدخول بثمن من جنس ما سمي لها و (لا) يتساقطان (إذا كانا) أي الدينان دين سلم (أو) كان (أحدهما دين سلم) ولو تراضيا ; لأنه تصرف في دين سلم قبل قبضه

(أو تعلق به) أي أحد الدينين (حق) بأن بيع الرهن لتوفية دينه من مدين غير المرتهن أو عين المفلس بعض ماله لبعض غرمائه بثمن في الذمة من جنس دينه فلا مقاصة لتعلق حق المرتهن أو الغرماء بذلك الثمن ومن عليها دين من جنس واجب نفقتها لم يحتسب به مع عسرتها ; لأن قضاء الدين بما فضل

(ومتى نوى مديون وفاء) عما عليه (بدفع برئ) منه (وإلا) ينو وفاء (فتبرع) لحديث «وإنما لكل امرئ ما نوى» وما ذكروه في الأصول: أن رد الأمانة وقضاء الدين واجب لا يقف على النية أي نية التقرب (وتكفي نية حاكم وفاه قهرا من) مال (مديون) لامتناعه أو مع غيبته لقيامه مقامه ومن عليه دين لا يعلم به ربه وجب عليه إعلامه.

[باب القرض]

بفتح القاف، وحكي كسرها، مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء إذا قطعه ومنه المقراض والقرض اسم مصدر بمعنى الاقتراض وشرعا (دفع مال إرفاقا لمن ينتفع به) أي المال (ويرد بدله له) وأجمعوا على جوازه لفعله صلى الله عليه وسلم (وهو) أي القرض (من المرافق المندوب إليها) للمقرض، لحديث ابن مسعود مرفوعا «ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة» رواه ابن ماجه ولأن فيه تفريجا وقضاء لحاجة أخيه المسلم أشبه الصدقة عليه.

(و) هو (نوع من السلف) لشموله له وللسلم، فيصح بلفظه وبكل ما يؤدي معناه، كملكتك هذا على أن ترد بدله

(فإن قال معط) لمال (ملكتك ولا قرينة على رد بدله) فهبة وإن اختلفا في أنه هبة أو قرض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية