دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص98
عالم الكتب
(للآمر) ; لأنه لم يوكله في قبضه فلم يقع له، فيرد لمسلم إليه (وصح) قبضه لهما إن قال اقبضه (لي ثم) اقبضه (لك) لاستنابته في قبضه له ثم لنفسه، فإذا قبضه لموكله جاز أن يقبضه لنفسه كما لو كان له عنده وديعة وتقدم يصح قبض وكيل من نفسه لنفسه، إلا ما كان من غير جنس دينه
(و) إن قال رب سلم لغريمه (أنا أقبضه) أي السلم ممن هو عليه (لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهد) صح قبضه لنفسه لوجود قبضه من مستحقه (أو) قال رب سلم لغريمه (أحضر كتيبا لي منه) أي ممن عليه الحق (لأقبضه لك) ففعل (صح قبضه لنفسه) لما تقدم ولا أثر لقوله: لأقبضه لك ; لأن القبض مع نيته لغريمه كمع نيته لنفسه وعلم منه أنه لا يكون قبضا لغريمه حتى يقبضه له بالكيل فإن قبضه بدونه لم يتصرف فيه قبل اعتباره لفساد القبض وتبرأ به ذمة الدافع
(وإن تركه) أي ترك القابض المقبوض (بمكياله وأقبضه لغريمه صح) القبض (لهما) ; لأن استدامة المكيل كابتدائه، وقبض الآخر له في مكياله جرى لصاعه فيه
(ويقبل قول قابض) السلم أو غيره (جزافا في قدره) أي المقبوض بيمينه ; لأنه ينكر الزائد والأصل عدمه (لكن لا يتصرف) من قبض مكيلا ونحوه جزافا (في قدر حقه قبل اعتباره) بمعياره لفساد القبض و (لا) يقبل قول (قابض) ولا مقبض (بكيل أو وزن) ونحوه (دعوى غلط ونحوه) كسهو ; لأنه خلاف الظاهر
(وما قبضه) أحد الشريكين فأكثر (من دين مشترك بإرث أو إتلاف) عين مشتركة (أو) ب (عقد) كبيع مشترك أو إجارته (أو) ب (ضريبة سبب استحقاقها واحد) كوقف على عدد محصور (فشريكه مخير بين أخذ من غريم) لبقاء اشتغال ذمته (أو) أخذ من (قابض) للاستواء في الملك وعدم تمييز حصة أحدهما من حصة الآخر فليس أحدهما أولى من الآخر به (ولو بعد تأجيل الطالب لحقه) لما سبق (ما لم يستأذنه) أي الشريك في القبض فإن أذن له في القبض من غير توكيل في نصيبه فقبضه لنفسه لم يحاصصه، كما لو قال اقبض لك (أو) ما لم (يتلف) مقبوض (فيتعين غريم) والتالف من حصة قابض ; لأنه قبضه لنفسه ولا يضمن لشريكه شيئا لعدم تعديه ; لأنه قدر حقه وإنما شاركه لثبوته مشتركا مع أنهم ذكروا لو أخرجه القابض برهن أو قضاء دين فله أخذه من يده، كمقبوض بعقد فاسد قاله في الفروع
(ومن استحق) أي تجدد له دين (على غريمه مثل ماله عليه) من
#