دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص107
عالم الكتب
أشربه) أي ماء الكوز.
(ولا ماء فيه، أو) أنت طالق (لأصعدن السماء. أو) أنت طالق (إن لم أصعدها. أو) أنت طالق (لا طلعت الشمس. أو) أنت طالق (لأقتلن فلانا فإذا هو ميت علمه) أي موته (أو لا. أو) أنت طالق (لأطيرن. أو) أنت طالق (إن لم أطر ونحوه) كأنت طالق إن لم أقلب الحجر فضة (وقع) الطلاق ونحوه (في الحال) كأنت طالق إن لم أبع عبدي فمات العبد، ولأنه علقه على عدم الفعل المستحيل وعدمه معلوم في الحال وما بعده ; ولأن الحالف على فعل الممتنع كاذب حانث لتحقق عدم الممتنع، فوجب أن يتحقق الحنث.
(وعتق وظهار وحرام ونذر ويمين بالله) تعالى (كطلاق) فيما سبق تفصيله.
(و) قوله لامرأته (أنت طالق اليوم إذا جاء غد لغو) لعدم تحقق شرطه إذ لا يجيء الغد إلا بعد ذهاب اليوم الذي هو محل الطلاق.
(و) لو قال (أنت طالق ثلاثا على مذهب السنة والشيعة واليهود والنصارى، أو على سائر المذاهب يقع ثلاث) ; لقصده التأكيد، فإن لم يقل ثلاثا فواحدة إن لم ينو أكثر.
[فصل في الطلاق في زمن مستقبل]
إذا قال لامرأته (أنت طالق غدا. أو) أنت طالق (يوم كذا وقع) الطلاق (بأولهما) أي طلوع فجرها ; لأنه جعل الغد، ويوم كذا ظرفا للطلاق، فكل جزء منهما صالح للوقوع فيه فإذا وجد ما يكون ظرفا له منهما وقع كأنت طالق إذا دخلت الدار حيث تطلق بدخول أول جزء منها والغد هو اليوم الذي يلي يومك أو ليلتك (ولا يدين ولا يقبل) منه (حكما إن قال أردت آخرهما) أي الغد ويوم كذا ; لأن لفظه لا يحتمله.
(و) أنت طالق (في غد أو في رجب) مثلا (يقع بأولهما) لما تقدم وأول الشهر غروب الشمس من آخر الشهر الذي قبله (وله) أي الزوج (وطء) معلق طلاقها، (قبل وقوع) طلاق لبقاء نكاح.
(و) أنت طالق (اليوم أو) أنت طالق (في هذا الشهر يقع في الحال) لما سبق (فإن قال أردت) أن الطلاق يقع (في آخر هذه الأوقات) أو في وقت كذا منها (دين وقبل) منه (حكما) ; لأن آخر هذه الأوقات وأوسطها، منها كأولها فإرادته لذلك لا تخالف ظاهر لفظه إذا لم يأت بما يدل على استغراق الزمن للطلاق لصدق قول
#