دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص106
عالم الكتب
الطلاق يترتب على الملك فيصادفها مملوكة.
(ولو كانت) زوجته (مدبرة) لأبيه وقال لها إن مات أبي فأنت طالق (فمات أبوه وقع الطلاق والعتق معا إن خرجت من الثلث) أو أجاز الورثة ; لأن الطلاق والحرية يترتبان على موته وإن لم تخرج من الثلث ولم تجز الورثة فكما لو كانت باقية في الرق فتطلق أيضا وفي تعليله هنا في شرحه نظر.
[فصل ويستعمل طلاق ونحوه كعتق وظهار استعمال القسم]
(استعمال القسم) بالله تعالى (ويجعل جواب القسم جوابه،) أي الطلاق ونحوه (في غير المستحيل) فمن قال لامرأته: أنت طالق لأقومن وقام لم تطلق وإلا طلقت، أو أنت طالق إن أخاك لعاقل فإن كان أخوها عاقلا لم يحنث وإلا حنث وإن شك في عقله فلا حنث ; لأن الأصل بقاء النكاح، وأنت طالق لا أكلت هذا الرغيف وأكله حنث، وإلا فلا، وأنت طالق إن أكلته لم يحنث إن كان صادقا. وأنت طالق لولا أبوك لطلقتك وكان صادقا لم تطلق وإلا طلقت، وإن حلفت بعتق عبدي فأنت طالق. ثم قال عبدي حر لأقومن طلقت. ثم إن لم يقم عتق عبده.
(وإن علقه) أي الطلاق ونحوه (بفعل مستحيل عادة) وهو ما لا يتصور في العادة وجوده، وإن، وجد خارقا للعادة (ك) قوله (أنت طالق إن) صعدت السماء (أو) أنت طالق (لا صعدت السماء أو) أنت طالق إن (شاء الميت) أو أنت طالق لا شاء الميت (أو) أنت طالق إن شاءت (البهيمة) أو أنت طالق لا شاءت البهيمة (أو) أنت طالق إن (طرت) وأنت طالق لا طرت (أو) أنت طالق (إن قلبت الحجر ذهبا) أو أنت طالق لا قلبت الحجر ذهبا لم تطلق (أو) علقه بفعل (مستحيل لذاته) وهو ما لا يتصور في العقل وجوده (ك) قوله: أنت طالق (إن رددت أمس. أو) أنت طالق إن (جمعت بين الضدين، أو) أنت طالق (إن شربت ماء الكوز، ولا ماء فيه لم تطلق كحلفه بالله عليه) ; لأنه علقه بصفة لم توجد ; ولأن ما يقصد تعليقه يعلق بالمحال كقوله تعالى: {ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} [الأعراف: 40] (وإن علقه) أي الطلاق ونحوه (على نفيه) أي المستحيل عادة أو لذاته (ك) قوله (أنت طالق لأشربن ماء الكوز ولا ماء فيه أو إن لم
#