دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص109
عالم الكتب
المصنف وهو مقتضى كلام الشيخ في المقنع وهو أظهر.
(و) إن قال لامرأته (أنت طالق في غد) أو يوم كذا أو شهر كذا (إذا قدم زيد) مثلا (فماتت) في الغد أو يوم كذا أو في الشهر (قبل قدومه لم تطلق) ; لأن (إذا) اسم لزمن مستقبل فمعناه أنت طالق في غد أو نحوه وقت قدومه بخلاف أنت طالق يوم كذا أو شهر كذا إن قدم زيد فإنها تطلق من أول بقدومه فيه كما في الإقناع (وأنت طالق اليوم غدا فواحدة في الحال) كقوله: أنت طالق اليوم وغدا (وإن نوى في كل يوم) طلقة (أو) نوى أنها تطلق (بعض طلقة اليوم وبعضها غدا فثنتان) تكميلا لكل منهما كقوله: أنت طالق بعض طلقة اليوم وبعض طلقة غدا.
(وإن نوى) بقوله أنت طالق اليوم وغدا، أنها تطلق (بعضها) أي الطلقة (اليوم وبقيتها غدا فواحدة) ; لأنه يقع بالبعض طلقة فلا يبقى لها بقية تقع غدا كقوله: أنت طالق بعض طلقة اليوم وبقية الطلقة غدا (وأنت طالق إلى شهر أو) أنت طالق إلى (حول أو) أنت طالق إلى (الشهر أو) أنت طالق إلى (الحول ونحوه) كانت طالقا إلى أسبوع أو الأسبوع (يقع) الطلاق (بمضيه) أي الشهر أو الحول، ونحوه. روي نحوه عن ابن عباس وأبي ذر ولأنه يحتمل أن يكون توقيتا لإيقاعه كقوله: أنا خارج إلى سنة أي بعدها، فإذا احتمل الأمرين لم يقع الطلاق بالشك، وقد ترجح هذا الاحتمال بأنه جعل للطلاق غاية. ولا غاية لآخره بل لأوله (إلا أن ينوي وقوعه إذن) أي حين التكلم به (فيقع) الطلاق في الحال (ك) قوله أنت طالق (بعد مكة أو إليها) أي مكة (ولم ينو بلوغها) فيقع في الحال.
(و) إن قال لها (أنت طالق في أول الشهر فبدخوله) تطلق أي بغروب شمس آخر يوم من الذي قبله.
(و) أنت طالق (في آخره) أي الشهر (ففي آخر جزء منه) تطلق أي عند غروب شمس آخر يوم منه (و) أنت طالق (في أول آخره) أي الشهر (فبفجر آخر يوم منه) أي الشهر تطلق ; لأنه آخره ويحرم أن يطأها في تاسع وعشرين إن كان الطلاق بائنا لاحتمال أن يكون هو آخر الشهر فيتبين أنها طلقت من أوله (و) أنت طالق (في آخر أوله) أي الشهر (فبفجر أول يوم منه) أي الشهر تطلق ; لأن أول الشهر الليلة الأولى منه وآخرها طلوع الفجر.
وفي الإقناع تطلق في آخر أول يوم منه.
(و) إن قال لها (إذا مضى يوم فأنت طالق، فإن كان)
#