شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص110

عالم الكتب

تلفظه بذلك (نهارا وقع) الطلاق (إذا عاد النهار إلى مثل وقته) الذي تلفظه فيه من أمسه (وإن كان) تلفظه بذلك (ليلا ف) إنها تطلق (بغروب شمس الغد) من تلك الليلة ; لأنه إذن يصدق أنه مضى يوم.

(و) إن قال لها (إذا مضت سنة) فأنت طالق (فبمضي اثني عشر شهرا) تطلق لقوله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} [التوبة: 36] أي شهور السنة. وتعتبر الشهور (بالأهلة) تامة كانت أو ناقصة (ويكمل ما) أي شهر (حلف في أثنائه بالعدد) ثلاثين يوما ; لأن الشهر اسم لما بين الهلالين، فإن تفرق فثلاثون يوما وقد أمكن استيفاء أحد عشر شهرا بالأهلة فوجب الاعتبار بها، كما حلف في أول شهر لقوله تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} [البقرة: 189] ، فإن قال أردت بسنة إذا انسلخ ذو الحجة قبل ; لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ.

(و) إن قال (إذا مضت السنة) فأنت طالق (فبانسلاخ ذي الحجة) من السنة المعلق فيها تطلق ; لأنه عرفها فاللام التعريف العهدية كقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3] والسنة المعروفة آخرها ذو الحجة (و) أنت طالق (إذا مضى شهر فبمضي ثلاثين يوما) تطلق لما مر.

(و) إن قال (إذا مضى الشهر) فأنت طالق (فبانسلاخه) تطلق لما سبق.

(و) إن قال (أنت طالق كل يوم طلقة، وكان تلفظه) بالتعليق (نهارا وقع إذن) أي في الحال (طلقة و) وقعت الطلقة (الثانية بفجر اليوم الثاني) إن كان دخل بها (وكذا) تقع الطلقة (الثالثة) بفجر اليوم الثالث لما تقدم أول الفصل.

(وإن قال) لها أنت طالق (في مجيء ثلاثة أيام. ففي أول) اليوم (الثالث) تطلق ; لأنه تحقق مجيء الأيام الثلاثة.

(و) إن قال (أنت طالق في كل سنة طلقة تقع) الطلقة (الأولى في الحال) ; لأن كل أجل ثبت بمطلق العقد ثبت عقبه، ولأنه جعل السنة طرفا للطلاق، فوقع في أولها لعدم مقتضى التأخير.

(و) تقع الطلقة (الثانية في أول المحرم) الآتي عقبها (وكذا) تقع الطلقة (الثالثة) في أول المحرم الآتي بعد ذلك، وإنما تقع الطلقة الثانية والثالثة (إن كانت في عصمته) أو رجعية في العدة ليصادف الطلاق محلا للوقوع (ولو بانت) المطلقة (حتى مضت) السنة (الثالثة) بأن انقضت عدتها أو كانت غير مدخول بها ولم ينكحها في السنة الثانية ولا الثالثة (ثم تزوجها) بعدهما (لم يقعا) أي الطلقة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية