شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص112

عالم الكتب

مريضة ونصبه (يقع) الطلاق (بمرضها) لوصفها بالمرض حين الوقوع فهو في معنى إذا مرضت فأنت طالق (ومن) بفتح الميم (وأي) بالتنوين (المضافة إلى الشخص يقتضيان عموم ضميرهما) ; لأنهما من صيغ العموم (فاعلا) كان ضميرهما كمن قامت منكن أو أيتكن قامت فهي طالق (أو مفعولا) كمن أقمتها أو أيتكن أقمتها فهي طالق فيعم من قامت منهن في الأوليين ومن أقامها في الأخيرتين كما تقتضي أي المضافة إلى الوقت عمومه كقوله: أي وقت قمت أو أقمتك فأنت طالق فإنه يعم كل الأوقات.

(ولا يصح) تعليق طلاق (إلا من زوج) يصح تنجيزه منه حين التعليق (ف) من قال (إن تزوجت) امرأة فهي طالق لم يقع عليه إن تزوج (أو عين ولو عتيقته) فقال إن تزوجت فلانة أو عتيقتي فلانة (فهي طالق لم يقع) الطلاق (بتزوجها) في قول أكثر أهل العلم. روي عن ابن عباس ورواه الترمذي عن علي وجابر بن عبد الله لقوله تعالى: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [الأحزاب: 49] وحديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه.

وعن المسور بن مخرمة مرفوعا «لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك» رواه ابن ماجه ولأنه لو نجز الطلاق إذا لم يقع فكذا تعليقه.

(وإن قال) لامرأة (إن قمت فأنت طالق وهي) أي المرأة (أجنبية) أي غير زوجة له فتزوجها ثم قامت وهي زوجة (لم يقع) الطلاق المعلق قال في الشرح بغير خلاف نعلمه (كحلفه) بطلاق (لا فعلت كذا) من قيام أو دخول دار ونحوه (فلم يبق له زوجة) بأن بن منه أو متن (ثم تزوج) امرأة (أخرى) فأكثر (وفعل ما حلف لا يفعله) فلا يقع عليه شيء.

(ويقع ما علق زوج) من طلاق (بوجود شرط) معلق عليه (لا قبله) أي وجود الشرط ; لأن الطلاق إزالة ملك بني على التغليب والسراية أشبه العتق (ولو قال) معلق (عجلته) أي الطلاق المعلق لم يتعجل ; لأنه تعلق بالشرط فليس له تغييره فإن أراد تعجيل طلاق غير المعلق وقع ثم إن وجد المعلق عليه وهي يلحقها طلاقه وقع أيضا (وإن قال) زوج علقه (سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع) الطلاق (إذن) أي حال إيقاعه مؤاخذة له بإقراره بالأغلظ عليه بلا تهمة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية