شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص111

عالم الكتب

الثانية والثالثة لانقضاء زمنها.

(ولو نكحها) أي المقول لها ذلك (في) السنة (الثانية أو) (الثالثة طلقت عقبه) أي عقب نكاحها ; لأنه جزء من السنة التي جعلها ظرفا للطلاق ومحلا له، وكان سبيله أن يقع في أولها فمنع منه كونها ليست محلا للطلاق فإذا عادت الزوجية فقد زال المانع (وإن قال فيها) أي مسألة أنت طالق في كل سنة طلقة (وفي) صورة ما إذا قال (إذا مضت السنة) فأنت طالق (أردت بالسنة اثني عشر شهرا دين) ; لأنها سنة حقيقية (وقبل) منه (حكما) ; لأن لفظه يحتمله (وإن قال أردت ابتداء كون السنين المحرم دين) ; لأنه أدرى بنيته (ولم يقبل) منه (حكما) ; لأنه خلاف الظاهر.

[باب تعليق الطلاق بالشروط]

جمع شرط وتقدم معناه والمراد هنا الشرط اللغوي (وهو) أي التعليق طلاقا كان المعلق أو غيره (ترتيب شيء غير حاصل) في الحال من طلاق أو عتق أو ظهار أو نذر ونحوه (على شيء حاصل) أي موجود في الحال كإن كنت حاملا فأنت طالق وكانت كذلك (أو) على شيء (غير حاصل) كإن دخلت الدار فأنت طالق (ب) حرف (إن) بكسر الهمزة وسكون النون وهي أم أدوات الشروط (أو إحدى أخواتها) من أدوات الشرط الجازمة كمتى ومهما وغيرهما كإذا ولو ولا يكون المعلق عليه ماضيا ولذلك إذا دخلت عليه أدوات الشرط قلبته مستقبلا.

(ويصح) تعليق (مع تقدم شرط) كإن قمت فأنت طالق أو خلية بنية الطلاق (و) يصح تعليق مع (تأخره) أي الشرط (بصريح) كأنت طالق إن جلست (وبكناية) كأنت مسرحة إن دخلت الدار (مع قصد) الطلاق بالكناية (ولا يضر) أي لا يقطع التعليق (فصل بين الشرط و) بين (حكمه) أي جوابه (بكلام منتظم كأنت طالق يا زانية إن قمت) أو إن قمت يا زانية فأنت طالق ; لأنه متصل حكما (ويقطعه) أي التعليق (سكوته) بين شرط وجوابه سكوتا يمكنه كلام فيه ولو قل.

(و) يقطعه (تسبيحه) أي المعنى بين شرط وجزائه (ونحوه) أي التسبيح كالتهليل والتحميد والتكبير وكل ما لا يكون معه الكلام منتظما فيقع الطلاق منجزا.

(و) لو قال لامرأته (أنت طالق مريضة رفعا ونصبا) أي برفع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية