دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص114
عالم الكتب
ثنتين) ; لأن لكل منهن ضرتين لم تطأ (فإن وطئ) في يومه (ثنتين) منهن فقط (فثنتان ثنتان) تقعان بالموطوءتين لعدم وطء ضرتيهما (وهما) أي اللتان لم توطأ تطلقان (واحدة واحدة) ; لأن لكل واحدة منهما ضرة لم توطأ (وإن وطئ) منهن في يومه (ثلاثا وقع بالموطوءة فقط واحدة واحدة) ; لأن لهن ضرة لم توطأ ولم يقع بالتي لم توطأ شيء ; لأنه ليس لها ضرة لم توطأ وإن وطئ الأربع في يومه لم تطلق واحدة منهن (وإن أطلق) بأن قال أيتكن لم أطأ فضرائرها طوالق ولم يقيد بزمن (تقيد بالعمر) لقرينة التراخي وهي استحالة وطئهن معا كما لو قال أيتكن لم أطأ أبدا فإن مات ولم يطأ واحدة منهن طلقن ثلاثا ثلاثا قبيل موته وإن وطئ بعضهن فعلى ما سبق.
(ولو قال) لامرأته أو غيرها (كلما أكلت رمانة) أو تفاحة ونحوها (فأنت طالق وكلما أكلت نصف رمانة) أو نصف تفاحة ونحوها (فأنت طالق فأكلت رمانة) أو تفاحة ونحوها (فثلاث) لوجود صفة النصف مرتين ووجود صفة الكامل مرة فتطلق بكل صفة طلقة (ولو كان بدل كلما أداة غيرها) كإن أو إذا أو متى أكلت رمانة فأنت طالق وإذا أو متى أكلت نصف رمانة فأنت طالق فأكلت رمانة (فثنتان) طلقة بصفة الكامل وطلقة بصفة النصف ولا تطلق بالنصف الآخر ; لأن تلك الأدوات لا تقتضي التكرار وإن كان نوى نصفا مفردا عن الرمانة من غيرها وثم قرينة وقع بأكلها طلقة واحدة.
(وإن علقه) أي الطلاق (على صفات فاجتمعن) أي الصفات (في عين) واحدة (ك) قوله (إن رأيت رجلا فأنت طالق وإن رأيت أسود فأنت طالق وإن رأيت فقيها فأنت طالق فرأت رجلا أسود فقيها طلقت ثلاثا) ; لأن الطلاق معلق على كل من هذه الصفات وقد وجدت أشبه ما لو وجدت في ثلاثة أعيان.
(و) إن قال لامرأته (إن لم أطلقك فأنت طالق أو) قال لها إن لم أطلقك (فضرتك طالق فمات أحدهما) في الأولى (أو) مات (أحدهم) في الثانية (وقع) الطلاق (إذا بقي من حياة الميت) منهما أو منهم (ما لا يتسع لإيقاعه) أي الطلاق لفواته بالموت وفي الثانية إذا ماتت الضرة فقد فات الطلاق الذي تنحل به يمينه وهو طلاق المحلوف عليها، ولا يقع الطلاق ما دام الوقت متسعا لإيقاعه ; لأن إن للتراخي فله تأخيره ما دام وقت الإمكان فإذا بقي ما لا يتسع حصل اليأس منه.
(ولا يرث) معلق
#