دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص115
عالم الكتب
زوجة (بائنا) منه بهذا التعليق كما لو أبانها عند موتها لانقطاع الزوجية (وترثه) هي إن مات كما لو أبانها عند موته بلا سؤالها وكذا إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ثلاثا نصا (وإن نوى) بقوله إن لم أطلقك ونحوه (وقتا) معينا تعلق به (أو قامت قرينة بفور تعلق به) فإن لم يطلقها حتى مضى الوقت المعين في الأولى أو مضى ما يمكن إيقاع طلاق فيه في الثانية ولم يفعل طلقت، ومن حلف ليفعلن شيئا ولم يعين له وقتا بلفظه ولا نيته فعلى التراخي ; لأن لفظه مطلق بالنسبة إلى الزمان كله فلا يتقيد بوقت دون آخر. قال تعالى مخبرا عن الساعة {قل بلى وربي لتأتينكم} [سبأ: 3] .
(و) إن قال لامرأته (متى لم) أطلقك فأنت طالق (أو إذا لم) أطلقك فأنت طالق (أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق أو) قال لنسائه (أيتكن) لم أطلقها فهي طالق (أو) قال لهن (من لم أطلقها فهي طالق فمضى زمن يمكن إيقاعه) أي الطلاق (فيه ولم يفعل) أي لم يطلقها (طلقت) لاقتضاء ذلك الفورية حيث لا نية ولا قرينة تراخ.
(و) إن قال لامرأته (كلما لم أطلقك فأنت طالق فمضى ما) أي زمن (يمكن إيقاع ثلاث) طلقات (مرتبة) أي واحدة بعد واحدة (فيه) أي الزمن الماضي (ولم يطلقها طلقت ثلاثا) لاقتضاء كلما للتكرار ومع لم الفورية ويدل للأول قوله تعالى: {كلما جاء أمة رسولها كذبوه} [المؤمنون: 44] فتقتضي تكرار الطلاق بتكرار الصفة وهي عدم طلاقه لها (إن دخل بها وإلا) يكن دخل بها (بانت ب) الطلقة (الأولى) فلا يلحقها ما بعدها.
[فصل وإن قال عامي أي غير نحوي لامرأته أن قمت بفتح الهمزة فأنت طالق]
. ف) هو (شرط) أي تعليق فلا تطلق حتى تقوم (كنيته) أي الشرط بأن المفتوحة الهمزة ولو من نحوي ; لأن العامي لا يريد به إلا الشرط ولا يعرف أن معناه التعليل ولا يريده فلا يثبت له حكم ما لا يعرفه ولا يريده كما لو نطق بصريح الطلاق العربي أعجمي لا يعرفه (وإن قاله) أي أن قمت بفتح الهمزة (عارف بمقتضاه) أي التعليل طلقت في الحال إن كان وجد. قاله في الإقناع وغيره وقد ذكرت ما فيه في الحاشية ; لأن المفتوحة لغة للتعليل فمعناه أنت طالق ; لأنك قمت أو
#