شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص15

عالم الكتب

تزوج عبد (بلا إذنه) أي: السيد (لا يصح) النكاح فهو باطل نصا وكذا لو أذن في معينة أو من بلد معين أو جنس معين فخالفه لما روى جابر مرفوعا «أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسنه والعهر دليل بطلان النكاح إذ لا يكون عاهرا مع صحته (، ويجب في رقبته بوطئه) أي: العبد في نكاح لم يأذن فيه سيده (مهر المثل) ; لأن قيمة البضع الذي أتلف بغير حق أشبه أرش الجناية

. (ومن زوج عبده أمته لزمه) أي: العبد (مهر المثل يتبع) أي: يتبعه سيده (به بعد عتق) نصا ; لأن النكاح إتلاف بضع يختص به العبد فلزمه عوضه في ذمته (وإن زوجه) أي: العبد سيده (حرة، وصح) . النكاح بأن قلنا الكفاءة شرط للزوم دون الصحة (ثم باعه) أي: باع السيد العبد (لها) أي: لزوجته الحرة (بثمن في الذمة) أي: ذمة زوجة العبد (من جنس المهر) الذي أصدقه إياها (تقاصا بشرطه) بأن يتحد الدينان جنسا، وصفة، وحلولا أو تأجلا أجلا واحدا ; لأنه قد ثبت للسيد عليها الثمن، وثبت لها على السيد المهر لتعلقه بذمة السيد فإن اتحد قدرهما سقطا وإلا سقط بقدر الأقل من الأكثر ولرب الزائد الطلب بالزيادة، كما لو كان لها على السيد دين من غير المهر، وباعها العبد بشيء في الذمة من جنس الدين، وينفسخ النكاح لملكها زوجها ولو جعل السيد العبد صداقا لزوجته الحرة بطل العقد (وإن باعه) أي: العبد (لها) أي: لزوجة العبد الحرة (بمهرها صح) البيع (قبل دخول، وبعده) ; لأن المهر مال يصح جعله ثمنا لغير هذا العبد فصح أن يكون ثمنا له كغيره من الأموال، وينفسخ النكاح (ويرجع سيد) باع العبد لزوجته الحرة (في فرقة قبل دخول بنصفه) أي: المهر ; لأن البيع إنما تم بالسيد القائم مقام الزوج فلم يتمحض سبب الفرقة من قبلها وكذا لو طلقها العبد ونحوه قبل دخول وكانت قبضت المهر رجع عليها سيد بنصفه.

[فصل وتملك زوجة حرة وسيد أمة بعقد جميع مهرها]

، وتملك زوجة حرة، وسيد أمة بعقد جميع مهرها (المسمى) لحديث «إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك» ; ولأن النكاح عقد يملك فيه المعوض بالعقد فملك به العوض كاملا كالبيع، وسقوط نصفه بالطلاق لا يمنع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية