شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص16

عالم الكتب

وجوب جميعه بالعقد إذ لو ارتدت سقط جميعه وإن كانت قد ملكت نصفه

(ولها) أي: الزوجة (نماء) مهر (معين كعبد) معين (، ودار) معينة من حين عقد فكسب العبد، ومنفعة الدار لها ; لأنه نماء ملكها ولحديث «الخراج بالضمان» (ولها التصرف فيه) أي: المهر المعين ببيع ونحوه ; لأنه ملكها إلا نحو مكيل قبل قبضه (، وضمانه) أي: المهر إن تلف بغير فعلها (، ونقصه) إن تعيب كذلك (عليه) أي: الزوج (إن منعها قبضه) ; لأنه كالغاصب بالمنع (وإلا) يمنعها الزوج قبض صداقها المعين (ف) ضمانه إن تلف، ونقصه إن تعيب (عليها) لتمام ملكها عليه إلا نحو مكيل (كزكاته) فهي عليها، وترجع بها عليه إن منعها قبضه، وحولها في المعين من عقد، وفي مبهم من تعيين.

(و) الصداق (غير المعين كقفيز من صبرة) ، وكرطل من زبرة حديد أو دن زيت ونحوه (لم يدخل في ضمانها) إلا بقبضه كمبيع (ولا تملك تصرفا فيه إلا بقبضه كمبيع) أي: كما لو باع قفيزا من صبرة ونحوه فإنه لا يدخل في ضمان مشتر ولا يملك تصرفا فيه إلا بقبضة

(ومن أقبضه) أي: الصداق الذي تزوج عليه (ثم طلق) الزوجة (قبل دخول) بها (ملك نصفه) الصداق (قهرا) كميراث ولو صيدا وهو محرم فما يحدث من نمائه بعد طلاقه فهو بينهما، لقوله تعالى {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] أي: لكم أولهن فاقتضى أن النصف لها، والنصف له بمجرد الطلاق (إن بقي) في ملكها (بصفته) حين عقد بأن لم يزد ولم ينقص. (ولو) كان الباقي بصفته (النصف) من الصداق (فقط مشاعا) بأن أصدقها نحو عبد فباعت نصفه، وبقي نصفه بصفته فطلقها فيملكه مشاعا (أو) كان النصف الباقي (معينا من متنصف) كأن أصدقها صبرة فأكلت أو باعت، ونحوه نصفها، وبقي بملكها نصفها فيملكه الزوج بطلاقها ويأخذه كما لو قاسمته عليه (ويمنع ذلك) أي: الرجوع في عين نصف الصداق إن طلق ونحوه قبل دخول وكذا الرجوع في جميعه إذا سقط (بيع) بأن باعت الزوجة الصداق (ولو مع خيارها) في البيع ; لأنه ينقل الملك.

(و) يمنعه (هبة أقبضت) فإن وهبته ولم تقبضه حتى طلق ونحوه رجع بنصفه.

(و) يمنعه (عتق) بأن كان رقيقا فأعتقته لزوال ملكها عنه بهذه الأمور.

(و) يمنعه (رهن) قبض ; لأنه يراد للبيع المزيل للملك ولهذا لا يجوز رهن ما لا يجوز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية