شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص118

عالم الكتب

إن دخلت الدار أنت طالق (ف) هو (كبقائها) فلا تطلق حتى تدخلها لإتيانه بحرف الشرط فدل على إرادة التعليق وتقديم الفاء. كقوله: من يعمل الحسنات الله يشكرها، ويجوز أن يكون حذف الفاء على نية التقديم والتأخير كأنه قال أنت طالق إن دخلت الدار ومهما أمكن تصحيح كلام العاقل وصونه عن الفساد وجب وإن قال أردت الإيقاع في الحال وقع ; لأنه أقر على نفسه بالأغلظ.

[فصل في تعليقه أي الطلاق بالحيض والطهر]

(إذا قال) لامرأته (إذا حضت فأنت طالق يقع) الطلاق (بأوله) أي الحيض (إن تبين) كون الدم (حيضا) لوجود الصفة ولذلك حكم بأنه حيض في منع الصلاة والصوم (وإلا) يتبين حيضا بأن نقص عن أقل الحيض (لم يقع) طلاق ; لأن الصفة لم توجد وكذا لو رأت دما قبل تمام تسع سنين أو وهي حامل أو آيسة.

(ويقع) الطلاق (في) ما إذا قال (إذا حضت حيضة) فأنت طالق (بانقطاعه) أي دم حيضة مستقبلة بعد التعليق ; لأنه علق الطلاق بالمرة الواحدة من الحيض وهي الحيضة الكاملة. قال في المبدع: والظاهر أنه يقع سنيا (ولا يعتد بحيضة علق) الطلاق (فيها) بل يعتبر ابتداء الحيضة وانتهاؤها بعد التعليق فإن كانت حائضا عند التعليق لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ; لأنها هي الحيضة الكاملة.

(و) إن قال (كلما حضت) فأنت طالق طلقت إذا شرعت في الحيضة المستقبلة ولم تحسب من عدتها ثم تطلق ثانية إذا شرعت في الثانية. وكذا تطلق الثالثة إذا شرعت فيها ويحسبان من عدتها (أو زاد حيضة) بأن قال كلما حضت حيضة فأنت طالق فإذا طهرت من حيضة مستقبلة طلقت ثم إذا طهرت من الثانية طلقت أخرى، ثم إذا طهرت من الثالثة فكذلك. وتحسب الثانية والثالثة من عدتها ف (تفرغ عدتها بآخر حيضة رابعة) ; لأن الرجعية إذا طلقت بنت على عدة الطلاق الأول كما يأتي (وطلاقه) أي القائل لامرأته كلما حضت فأنت طالق (في) حيضة (ثانية) وثالثة (غير بدعي) ; لأنه لا أثر له في تطويل العدة. ; لأنها تحسب منها بخلافه في الأولى إذ لا تحسب من العدة كما تقدم وأما من قال لامرأته: كلما حضت حيضة فأنت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية