شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص117

عالم الكتب

وثم للترتيب (أو قال) (إن قمت متى قعدت) فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد.

وفيه نظر ; لأنه من اعتراض الشرط على الشرط فيقتضى تأخير المتقدم وتقديم المتأخر كما في نظائره إلا أن يكون على حذف الفاء أي إن قمت فمتى قعدت فأنت طالق (أو) قال (إن قعدت إذا قمت أو) قال إن قعدت (متى قمت) فأنت طالق (أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد) لما سبق من أنه من اعتراض الشرط على الشرط.

(وإن عكس ذلك) فقال إن قعدت فقمت أو إن قعدت ثم قمت أو إن قعدت فمتى قمت أو إن قمت إذا قعدت أو إن قمت متى قعدت أو إن قمت إن قعدت (لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم) ; لأنه جعل القعود شرطا لتعليق الطلاق على القيام والشرط لا بد أن يتقدم المشروط.

(و) إن قال (أنت طالق إن قمت وقعدت أو) أنت طالق (لا قمت وقعدت تطلق بوجودهما) أي القيام والقعود (كيفما كان) أي سواء سبق القيام القعود أو تأخر عنه ; لأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا تطلق بوجود أحدهما ; لأن الواو للجمع فلا تطلق قبل وجود أحدهما فإن قال إن قمت أو قعدت تطلق بوجود أحدهما ; لأن أو لأحد الأمرين (أو) قال (إن قمت وإن قعدت) فأنت طالق (أو) قال أنت طالق (لا قمت ولا قعدت تطلق بوجود أحدهما) ; لأن مقتضى ذلك تعليق الجزاء على أحد المذكورين.

(و) لو قال (إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتيني فأنت طالق لم تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها) ; لأنه جعل الثاني شرطا في الذي قبله وهكذا والشرط يتقدم المشروط. قال تعالى: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم} [هود: 34] فكأنه قال إن سألتيني فوعدتك فأعطيتك فأنت طالق وسواء كانت أداة الشرط إذا أو لن.

(و) إن قال (كلما أجنبت فإن اغتسلت من حمام فأنت طالق فأجنب ثلاثا) من المرات (واغتسل مرة فيه) أي الحمام (فطلقة واحدة) ; لأن الطلاق معلق على أمرين ومجموعهما لم يوجد سوى مرة (ويقع) الطلاق (ثلاثا مع فعل لم يتردد مع كل جنابة كموت زيد وقدومه) ودخول الدار وقدوم الحاج فلو قال كلما أجنبت ومات زيد فأنت طالق فأجنب ثلاث مرات ثم مات زيد طلقت ثلاثا وكذا نظائره لقرينة الحال الدالة على عدم إرادة تكرير التالي.

(وإن أسقط) معلق (الفاء من جزاء متأخر) فقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية