دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص129
عالم الكتب
اليمين الأولى تنحل بالثانية لعدم اقتضائها التكرار.
(ومن قال لزوجتيه حفصة وعمرة إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق ثم أعاده لم تطلق واحدة منهما) ; لأنه حلف بطلاق عمرة وحدها لا بطلاقهما (ولو قال بعده: إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت عمرة) لحلفه بطلاقهما بعد تعليق طلاقها عليه (ثم إن قال) بعده (إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق لم تطلق واحدة منهما) لما سبق (ثم إن قال) بعده (إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت حفصة) وحدها لما مر.
(و) إن قال (لمدخول بهما كلما حلفت بطلاق إحداكما فأنتما طالقتان أو) قال كلما حلفت بطلاق (واحدة منكما فأنتما طالقتان وأعاده طلقتا ثنتين ثنتين) ; لأن ذلك حلف بطلاق كل منهما فطلقتا بحلفه بطلاق كل واحدة منهما طلقة طلقة وبحلفه بطلاق الأخرى كذلك.
(وإن قال) لهما كلما حلفت بطلاق إحداكما أو واحدة منكما (فهي) طالق (أو) قال (فضرتها طالق وأعاده فطلقة طلقة) بكل منهما ; لأن حلفه بطلاق واحدة منهما إنما اقتضى طلاقها وحدها وما حلف بطلاقها إلا مرة فلا تطلق إلا طلقة (وإن قال) لهما كلما حلفت بطلاق إحداكما أو واحدة منكما (فإحداكما طالق) وأعاده (فطلقة) تقع (بإحداهما تعين بقرعة) كما لو قال إحداكما طالق.
(و) إن قال (لأحدهما إن حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق قاله للأخرى) أي قال لها مثل ما قال للأولى (طلقت الأولى) لحلفه بطلاق ضرتها (فإن أعاده للأولى طلقت الأخرى) لما مر.
[فصل في تعليقه بالكلام والإذن والقربان أي الطلاق]
بكسر القاف مصدر قريب بكسر الراء (إذا قال) لامرأته (إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو زجرها فقال: تنحي أو اسكتي أو مري ونحوه) اتصل ذلك بيمينه أو لا طلقت ما لم ينو غيره وكذا لو سمعها تذكره بسوء فقال الكاذب عليه لعنة الله حنث نصا ; لأنه كلمها (أو قال لها) بعد التعليق بالكلام (إن قمت فأنت طالق طلقت) بذلك وإن لم تقم ; لأنه كلام خارج عن اليمين (ما لم ينو) كلاما (غيره) أي غير ذلك الكلام أو ترك محادثتها أو الاجتماع بها فلا يحنث إلا به.
(و) إن قال لها (إن بدأتك بكلام فأنت
#