شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص128

عالم الكتب

كان في الحقيقة تعليقا ; لأن اللفظ إذا تعذر حمله على الحقيقة حمل على مجازه لقرينة الاستحالة و (لا) تطلق من علق طلاقها بالحلف به (وإن علقه بمشيئتها) أو مشيئة غيرها قبلها (أو) علقه (بحيض أو طهر أو طلوع الشمس أو قدوم الحاج ونحوه) كالكسوف وهبوب الريح قبل وجوده ; لأنه تعليق محض ليس فيه معنى الحلف.

(و) إن قال لامرأته (إن حلفت بطلاقك) فأنت طالق (أو) قال لها (إن كلمتك فأنت طالق وأعاده) لها (مرة) أخرى (فطلقة) ; لأنه حلف أو كلام (و) إن أعاده (مرتين فثنتان) وإن أعاده (ثلاثا فثلاث) طلقات ; لأن كل مرة وجد فيها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى (ما لم يقصد إفهامها في) قوله (إن حلفت) بطلاقك فأنت طالق فلا يقع بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام بقصد إفهامها ; لأنه لا يخرج بذلك عن كونه كلاما قاله في الفروع، وأخطأ بعض أصحابنا وقال فيها كالأولى ذكره في الفنون (وتبين غير مدخول بها) إذا أعاده (بطلقة) فلا يلحقها ما بعدها (ولم تنعقد يمينه الثانية) و (لا) الثالثة في مسألة (الكلام) في غير مدخول بها ; لأنها تبين بشروعه في كلامها فلا يحصل جواب الشرط إلا وهي بائن بخلاف مسألة الحلف فتنعقد يمينه الثانية ; لأنها لا تبين إلا بعد انعقادها، فإن تزوجها بعد ثم حلف بطلاقها طلقت لوجود الحنث باليمين المنعقدة في النكاح السابق.

(و) لو قال لامرأتيه (إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان وأعاده وقع بكل) منهما (طلقة) لما سبق (وإن لم يدخل بإحداهما) أي المرأتين (فأعاده بعد) أن وقع بكل منهما طلقة (فلا طلاق) ; لأن الحلف بطلاق البائن غير معتد به (ولو نكح البائن ثم حلف بطلاقها طلقتا أيضا طلقة طلقة) لانعقاد اليمين الثانية في حقهما جميعا واكتفاء بوجود آخر الصفة في النكاح ليقع الطلاق عقبه واستشكل كما أوضحته في الحاشية.

(و) إن أتى (بكلما بدل إن) بأن قال: كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان وأعاده وإحداهما غير مدخول بها ثم أعاده حال بينونتها ثم نكح البائن وأعاده طلقتا (ثلاثا) ثلاثا (طلقة عقب حلفه ثانيا وطلقتين لما نكح البائن وحلف بطلاقها) لعدم انحلال اليمين الأولى بالثانية ; لأن كلما للتكرار واليمين الثانية منعقدة فاليمين الثالثة التي تكملت بحلفه على المتجدد نكاحها شرط لليمين الأولى والثانية فيقع بها طلقتان بخلاف إن فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية