دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص133
عالم الكتب
لوجود شرطها (كواحدة) أي كما تقع طلقة واحدة إن شاءت هي أو زيد واحدة (في) المسألة (الثانية) ; لأنه مقتضى صيغته (وإن شاءت) ثنتين (أو شاء) زيد (ثنتين) أي طلقتين في المسألتين (فكما لو لم يشاءا) أي هي أو زيد ; لأنه لم يقل إلا أن تشاء هي وزيد ثنتين.
(و) إن قال لها (أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد ولا نية) للقائل تخالف ظاهر لفظه (فشاءهما) زيد أي الطلاق والعتق (وقعا) لوجود الصفة (وإلا) يشأهما بأن لم يشأ شيئا أو شاء أحدهما فقط (لم يقع شيء) ; لأن المعطوف والمعطوف عليه كشيء واحد وقد وليهما التعليق فتوقف الوقوع على مشيئتهما ولا تحصل بمشيئة أحدهما.
(و) إن قال لها (يا طالق) إن شاء الله طلقت قاله في الترغيب وقال إنه أولى بالوقوع من قوله أنت طالق إن شاء الله (أو) قال لها (أنت طالق) إن شاء الله طلقت (أو) قال (عبدي حر إن شاء الله) عتق (أو قدم الاستثناء) فقال إن شاء الله فأنت طالق أو فعبدي حر (أو قال) أنت طالق إلا أن يشاء الله أو قال عبدي حر (إلا أن يشاء الله أو قال أنت طالق إن لم يشأ الله أو عبدي حر إن لم) يشأ الله (أو) قال أنت طالق ما لم يشأ الله أو عبدي حر (ما لم يشأ الله وقعا) أي الطلاق والعتق نصا وذكر قول قتادة قد شاء الله الطلاق حين أذن فيه ولأنه تعليق على ما لا سبيل إلى علمه فبطل كما لو علقه على شيء من المستحيلات ولأنه إنشاء حكم في محل فلم يرتفع بالمشيئة كالبيع والنكاح ولأنه يقصد بإن شاء الله تأكيد الوقوع.
(و) إن قال لها (إن قمت) فأنت طالق إن شاء الله (أو) قال لها (إن لم تقومي فأنت طالق) إن شاء الله (أو) قال (لأمته) مثلا (إن قمت أو إن لم تقومي فأنت حرة إن شاء الله أو) قال لامرأته (أنت طالق) إن قمت إن شاء الله أو أنت طالق إن لم تقومي إن شاء الله أو أنت طالق لتقومين إن شاء الله أو أنت طالق لأقومن إن شاء الله (أو) قال لأمته مثلا (أنت حرة إن قمت) إن شاء الله (أو) أنت حرة (إن لم تقومي) إن شاء الله (أو) أنت حرة (لتقومين) إن شاء الله (أو) أنت حرة (لا قمت إن شاء الله فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع) الطلاق (به) أي بفعل ما حلف على تركه أو بتركه ما حلف على فعله ; لأن الطلاق هنا يمين ; لأنه تعليق على ما يمكن فعله وتركه فشمله عموم حديث ابن عمر مرفوعا «من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه»
#