شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص136

عالم الكتب

(شفاف) لا يحجب ما وراءه (طلقت) لوجود الصفة بحقيقة رؤيتها فإن كان الزجاج غير شفاف وكان فيه لم يحنث لعدم رؤيتها له للحائل (إلا مع نية أو قرينة) تخص الرؤية بحال فلا تطلق إذا رأته في غيرها (ولا تطلق إن رأت خياله في ماء أو في مرآة أو جالسة عمياء) ; لأنها لم تره إلا أن تكون نيته أن لا تجتمع معه فيحنث إن جالسته عمياء.

(و) إن قال (من بشرتني أو أخبرتني بقدوم أخي فهي طالق فأخبره) به (عدد) اثنان فأكثر من نسائه (معا طلقن) ذلك العدد لوقوع لفظة من على الواحد فأكثر قال الله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] (وإلا) يبشرنه أو يخبرنه معا بل مرتبات (فسابقة صدقت) تطلق ; لأن التبشير حصل بإخبارها خبر صدق تتغير به بشرة الوجه من سرور أو غم والخبر الكاذب وما بعد علم المخبر وجوده كعدمه (وإلا) تصدق السابقة (فأول صادقة) منهن تطلق ; لأن السرور أو الغم إنما يحصل بخبرها.

{فائدة} لو قال إن ظننت كذبي فأنت طالق فظنته به طلقت. لا يقال الظن لا ينتج قطعيا فكيف تطلق؟ ; لأن المعنى إن حصل لك الظن بكذا إلخ. والحصول قطعي فينتج قطعيا.

(ومن حلف عن شيء) لا يفعله (ثم فعله مكرها) لم يحنث نصا لعدم إضافة الفعل إليه (أو) فعله (مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث) ; لأنه مغطى على عقله.

(و) أن فعله (ناسيا) لحلفه (أو جاهلا) أنه المحلوف عليه أو الحنث به كمن حلف لا يدخل دار زيد فدخلها جاهلا أنها دار زيد أو جاهلا الحنث إذا دخل، وكذا لو حلف لا يبيع ثوب زيد فدفعه زيد لآخر ليدفعه لمن يبيعه فدفعه للحالف فباعه غير عالم يحنث في طلاقه وعتقه فقط (أو عقدها) أي اليمين (يظن صدق نفسه) كمن حلف لا فعلت كذا ظانا أنه لم يفعله (فبان بخلافه يحنث في) حلفه ب (طلاق وعتق) ; لأن كلا منهما معلق بشرط وقد وجد، ولأنه تعلق به حق آدمي كالإتلاف (فقط) أي دون اليمين المكفرة فلا يحنث فيها نصا ; لأنه محض حق الله تعالى فيدخل في حديث «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان» .

(و) إن حلف عن شيء (ليفعلنه) كليقومن (فتركه مكرها) على تركه لم يحنث ; لأن الترك لا يضاف إليه (أو) تركه (ناسيا لم يحنث) قطع به في التنقيح ومقتضى كلام جماعة يحنث في طلاق وعتق كالتي قبلها وقطع به في الإقناع وقد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية