دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص137
عالم الكتب
يفرق بأن الترك يكثر فيه النسيان فيشق التحرز منه.
(ومن يمتنع بيمينه) أي الحالف كزوجته وولده وغلامه ونحوهم (وقصد) بيمينه (منعه كهو) أي الحالف فمن حلف على نحو زوجته لا تدخل دارا فدخلتها ناسية أو جاهلة بيمينه فعلى ما سبق يحنث في طلاق وعتق فقط، وإن قصد أن لا يخالفه وفعله مكرها لم يحنث قاله في الرعايتين والحاوي وغيرهم ذكره في الإنصاف، ثم إن حلف على من لا يمتنع بيمينه كأجنبي وذي سلطان حنث بالمخالفة مطلقا.
(و) إن حلف (لا يدخل على فلان بيتا أو) حلف (لا يكلمه أو) حلف (لا يسلم عليه) أي فلان (أو) حلف لا (يفارقه حتى يقضيه) حقه (فدخل) الحالف (بيتا هو) أي فلان (فيه) ولم يعلم به (أو سلم عليه) ولم يعلم به (أو) سلم (على قوم هو) أي فلان (فيهم ولم يعلم) الحالف (به أو قضاه فلان حقه فخرج رديئا أو أحاله) فلان (به) أي بحقه (ففارقه ظنا منه أنه قد برئ حنث) الحالف لفعله ما حلف لا يفعله قاصدا له (إلا في السلام) إذا سلم عليه أو على قوم هو فيهم ولم يعلم به.
(و) إلا في (الكلام) بأن حلف لا يكلمه فسلم عليه أو على قوم هو فيهم أو كلمهم ولم يعلم به فلا حنث ; لأنه لم يقصده بسلامه أو كلامه (وإن علم) الحالف (به) أي المحلوف عليه (في سلام) أو كلام بأن علمه فيهم (ولم ينوه) بالسلام أو الكلام (ولم يستثنه بقلبه حنث) ; لأنه سلم عليه عالما به أشبه ما لو سلم عليه منفردا.
(و) إن حلف (ليفعلن شيئا لم يبرأ حتى يفعل جميعه) ; لأن اليمين تناولت فعل الجميع فلم يبرأ إلا به فمن حلف ليأكلن الرغيف لم يبرأ حتى يأكله أو حلف ليدخلن الدار لم يبرأ حتى يدخلها بجملته (و) إن حلف على شيء (لا يفعله أو) حلف على (من يمتنع بيمينه كزوجة وقرابة) لا يفعل شيئا (وقصد منعه) من فعله (ولا نية) تخالف ظاهر لفظه (ولا سبب ولا قرينة) تقتضي المنع من بعضه (ففعل) الحالف أو المحلوف عليه (بعضه) كمن حلف لا يأكل الرغيف فأكل بعضه (لم يحنث) نص عليه فيمن حلف على امرأته لا تدخل بيت أختها لا تطلق حتى تدخلها كلها ألا ترى أن عوف بن مالك قال: كلي أو بعضي ; لأن الكل لا يكون بعضا والبعض لا يكون كلا وسبق «أنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه وهو معتكف إلى عائشة فترجله وهي حائض» والمعتكف ممنوع من
#