دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص142
عالم الكتب
وطئ) فلا حنث.
(و) كذا إن قال له: قل إن فعلت كذا فجاريتي حرة أو فجواري أحرار أو فمماليكي أحرار، فقال ذلك ونوى (بالجارية السفينة أو الريح و) نوى (بالحرة السحابة الكثيرة المطر) (أو الكريمة من النوق و) نوى (بالأحرار البقل و) نوى (بالحرائر الأيام) فلا حنث (ومن حلف) بالله تعالى أو طلاق أو عتق (ما فلان هنا وعين موضعا ليس فيه) فلان (لم يحنث) ; لأنه صادق.
(و) من حلف (على زوجته لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعة لم يحنث) ; لأنها ليست بسرقة (إلا بنية) بأن نوى بالسرقة الخيانة (أو) ب (سبب) بأن كان سبب يمينه خيانتها ولو حلف ليعبدن الله عبادة ينفرد بها دون جميع الناس في وقت تلبسه بها بر بالطواف وحده أسبوعا بعد أن يخلى له المطاف.
[باب الشك في الطلاق]
الشك عند الأصوليين التردد بين أمرين لا ترجح لأحدهما على الآخر (وهو هنا مطلق التردد) بين وجود المشكوك فيه من طلاق أو عدده أو شرطه وعدمه. فيدخل فيه الظن والوهم (ولا يلزم) الطلاق (بشك فيه أو) شك (فيما علق عليه) الطلاق (ولو) كان المعلق عليه (عدميا) كإن لم يقم زيد يوم كذا فزوجتي طالق، وشك في قيامه في ذلك اليوم بعد مضيه فلا حنث ; لأن الأصل بقاء العصمة إلى أن يثبت المزيل، كالمتطهر يشك في الحدث والأصل فيه حديث عبد الله بن زيد «أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» متفق عليه. وحديث «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» .
(وسن ترك وطء قبل رجعة) إن كان الطلاق رجعيا خروجا من الخلاف (ويباح) الوطء (بعدها) أي الرجعة (وتمام التورع قطع الشك بها) أي بالرجعة حيث أمكنه. لحديث «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» (أو) قطع الشك (بعقد) جديد (أمكن) لتيقن الحل لاحتمال الوقوع (وإلا) يمكن رجعة ولا عقد بأن كان المشكوك فيه متمما لعدم ما يملكه (ف) قطع الشك (بفرقة متيقنة) تمام الورع (بأن يقول إن لم تكن طلقت فهي طالق) لئلا تبقى
#