شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص143

عالم الكتب

معلقة متروكا وطؤها بالتحرج منه. ومتى لم يطلقها لم تحل لغيره.

(ويمنع) أي ورعا (حالف لا يأكل ثمرة ونحوها) كرمانة أو جوزة (اشتبهت بغيرها من أكل واحدة) مما اشتبهت به لاحتمال أن تكون المحلوف عليها (وإن لم تمنعه) أي الحالف (بذلك) أي بأكله واحدة مما اشتبهت به (من الوطء) لاحتمال أن المأكول غيرها ويقين النكاح ثابت فلا يزول بالشك، ولو حلف ليأكلن هذه الثمرة مثلا لم يتحقق بره حتى يعلم أنه أكلها أو يأكل ما اختلطت به كله من التمر.

(ومن شك في عدده) أي الطلاق الواقع (بنى على اليقين) وهو الأقل لما سبق.

(و) من قال لامرأته (أنت طالق بعدد ما طلق زيد زوجته وجهل) بأن لم يعلم عدد ما طلق زيد زوجته. فإن لم يكن طلق زيد زوجته وقع واحدة قياسا على ما إذا أحرم بمثل ما أحرم زيد ثم تبين أنه لم يحرم. فإنه ينعقد الإحرام ويصرفه لما شاء (فطلقة) ; لأنها المتيقنة.

(و) إن قال (لامرأتيه إحداكما طالق وثم منوية) بأن نوى معينة منهما (طلقت) المنوية ; لأنه عينها بنيته أشبه ما لو عينها بلفظه. فإن ادعت إحداهما أنه عناها وقال: إنما عنيت ضرتها فقوله ; لأن نيته لا تعرف إلا من جهته (وإلا) ينو معينة (أخرجت) المطلقة منهما (بقرعة) نصا روى عن علي وابن عباس (كمعينة منسية) أي كمن طلق معينة ثم نسيها فتميز بقرعة (وكقوله عن طائر إن كان غرابا فحفصة طالق وإلا) يكن غرابا (فعمرة) طالق وذهب الطائر (وجهل) أغراب أم غيره؟ فيقرع بينهما فتطلق من أخرجتها القرعة ; لأنه لا سبيل إلى معرفة المطلقة منهما عينا فهما سواء، والقرعة طريق شرعي لإخراج المجهول. وإن ماتتا أو إحداهما وكان نوى المطلقة حلف لورثة الأخرى أنه لم ينوها وورثها أو للحية ولم يرث الميتة وإن كان لم ينو أحدهما أقرع.

(وإن مات) قبل القرعة (أقرع ورثته) لقيامهم مقامه (ولا يطأ) أي يحرم عليه وطؤه إحداهما ودواعيه (قبلها) أي القرعة إن كان الطلاق بائنا لوقوع الطلاق بإحداهما يقينا فيحتمل أن يصادفها (وتجب النفقة) للزوجتين إلى القرعة ; لأنهما محبوستان لحقه في حكم الزوجية (ومتى ظهر أو ذكر) بعد خروج القرعة لإحداهما (أن المطلقة غير المخرجة) بالقرعة بأن ذكرها بعد نسيانه (ردت) المخرجة لزوجها ; لأنه لم يقع عليه طلاق فيها بصريح ولا كناية والقرعة لا حكم لها مع الذكر. فإذا أعلم المطلقة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية