شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص149

عالم الكتب

يجعل له عليها رجعة.

(والرجعية زوجة) يملك الزوج منها ما يملكه ممن لم يطلقها (فيصح أن تلاعن و) أن (تطلق ويلحقها ظهاره وإيلاؤه) ويرث أحدهما صاحبه إجماعا ويصح خلعها لأنها زوجة يصح طلاقها ونكاحها باق فلا تأمن رجعته لكن لا قسم لها صرح به الموفق وغيره.

(ولها) أي الرجعية (أن تشرف) أي تتعرض (له) أي لمطلقها بأن تريه نفسها.

(و) لها أيضا أن (تتزين) له كما تتزين النساء لأزواجهن لإباحتها له كما قبل الطلاق (وله) أي المطلق (السفر) بالرجعية (والخلوة بها ووطؤها) لأنها في حكم الزوجات (وتحصل به) أي بوطئه لها (رجعتها ولو لم ينوها) أي الرجعة بالوطء ; لأن الطلاق سبب زوال الملك ومعه خيار فتصرف المالك بالوطء في مدته يمنع عمله كوطء البائع الأمة المبيعة في مدة الخيار في قول.

و (لا) تحصل رجعتها بإنكار طلاقها ; لأنه مناف لوجود حقه في الرجعة ولا تحصل الرجعة (بمباشرة) الرجعية دون الفرج (و) لا (بنظر لفرج وكذا خلوة لشهوة إلا على قول) أي رواية قال (المنقح اختاره الأكثر) انتهى قياسا على إلحاقها بالوطء في تكميل المهر ووجوب العدة.

(وتصح) رجعة (بعد طهر من) حيضة (ثالثة ولم تغتسل) نصا روى عن عمر وعلي وابن مسعود ; لأن أثر الحيض يمنع الزوج الوطء كما يمنعه الحيض فيحرم وطؤها قبل الغسل فوجب أن يمنع ذلك ما يمنعه الحيض ويوجب ما أوجبه الحيض كما قبل انقطاع الدم وتنقطع بقية الأحكام من التوارث والطلاق واللعان والنفقة وغيرها بانقطاع الدم ويأتي في العدة.

(و) تصح الرجعة (قبل وضع ولد متأخر) رجعتها إن كانت حاملا بعدد وقبل خروج بقية ولد لبقاء العدة.

و (لا) تصح رجعتها (في ردة) من مطلقة أو مطلق ; لأن الرجعة استباحة بضع مقصود فلا تصح مع الردة كنكاح، وكذا بعد إسلام زوجة أو زوج غير كتابية.

و (لا) يصح (تعليقها) أي الرجعة (بشرط ك) قوله لها (كلما طلقتك فقد راجعتك) لما سبق (ولو عكسه) فقال للرجعية كلما راجعتك فقد طلقتك (صح) التعليق (وطلقت) كلما راجعها لأنه طلاق معلق بصفة.

(ومتى اغتسلت) رجعية (من حيضة ثالثة ولم يرتجعها) قبله (بانت ولم تحل إلا بنكاح جديد) إجماعا لمفهوم قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] أي العدة.

(وتعود) إليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية