شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص150

عالم الكتب

الرجعية إذا راجعها والبائن إذا نكحها (على ما بقي من طلاقها ولو) كان عودها (بعد وطء زوج آخر) غير المطلق في قول أكابر الصحابة منهم عمر وعلي وأبو معاذ وعمران ابن حصين وأبو هريرة وزيد وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم ; ولأن وطء الثاني لا يحتاج إليه في الإحلال للأول، فلا يغير حكم الطلاق كوطء الشبهة والسيد ; ولأنه تزويج قبل استيفاء الثلاث أشبه ما لو رجعت إليه قبل وطء الثاني.

(وإن أشهد) مطلق رجعيا (على رجعتها) في العدة (ولم تعلم) هي (حتى اعتدت ونكحت من أصابها) ثم جاء وادعى رجعيتها قبل انقضاء عدتها وأقام البينة بذلك وقبلت (ردت إليه) لثبوت أنها زوجته، وأن نكاح الثاني فاسد لتزوجه امرأة في نكاح غيره، وكذا لو لم يصبها الثاني.

(ولا يطؤها) الأول إن أصابها الثاني (حتى تعتد) من وطء الثاني احتياطا للأنساب (وكذا إن صدقاه) أي الزوج والزوجة في أنه راجعها في عدتها، حيث لا بينة له لأن تصديقهما أبلغ من إقامة البينة (وإن لم تثبت رجعته) ببينة (وأنكراه) أي أنكر أي الزوج والزوجة أنه راجعها (رد قوله) لتعلق حق الزوج الثاني بها والنكاح صحيح في حقها (وإن صدقه) الزوج (الثاني بانت منه) لاعترافه بفساد نكاحه وعليه مهرها إن دخل وخلا بها وإلا فنصفه ; لأنه لا يصدق عليها في إسقاط حقها عنه، ولا تسلم المرأة إلى المدعي ; لأن قول الثاني لا يقبل عليها بل في حق نفسه فقط والقول قولها بغير يمين. قاله في الإقناع (وإن صدقته) المرأة (لم يقبل على) الزوج (الثاني) في فسخ نكاحه (ولا يلزمها مهر الأول له) أي للأول لأنه استقر لها بالدخول (لكن متى بانت) من الثاني (عادت إلى الأول بلا عقد جديد) ولا يطأ حتى تعتد للثاني إن دخل بها وإن مات الأول قبل بينونتها من الثاني فقال الموفق ومن تبعه: ينبغي أن ترثه لإقراره بزوجيتها وتصديقها، وإن ماتت لا يرثها الأول لتعلق حق الثاني بالإرث، وإن مات الثاني لم ترثه هي لإنكارها صحة نكاحه. قال الزركشي: ولا يمكن الأول من تزويج أختها ولا أربع سواها.

(ومن ادعت انقضاء عدتها) بولادة أو غيرها (وأمكن) بأن مضى زمن يمكن انقضاؤها فيه (قبلت) دعواها - لقوله تعالى -: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قيل هو الحيض والحمل. فلولا قبول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية