دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص159
عالم الكتب
أو ليطولن تركي لجماعك لم يكن موليا حتى ينوي) بذلك ترك وطئها (فوق أربعة أشهر) ; لأنه يقع على القليل والكثير.
(وإن علقه) أي الإيلاء (بشرط ك) قوله (إن وطئتك فوالله لا وطئتك، أو إن قمت) فوالله لا وطئتك (أو إن شئت فوالله لا وطئتك لم يصر موليا حتى يوجد) شرطه لأنه معلق بشرط فقبله ليس بحلف فإن وجد شرطه صار موليا.
(ومتى أولج زائدا على الحشفة في الصورة الأولى) وهي إن وطئتك فوالله لا وطئتك (ولا نية) له حين قوله ذلك (حنث) لأن تغييب الحشفة وطء فيحنث بما زاد عليه فإن نوى وطئا كاملا على العادة لم يحنث إلا بالمعتاد.
(و) إن قال لامرأته (والله لا وطئتك في السنة) إلا يوما أو مرة (أو) قال لها: والله لا وطئتك (سنة إلا يوما أو) إلا (مرة فلا إيلاء) عليه (حتى يطأ وقد بقي فوق ثلثها) أي السنة لأن يمينه معلقة بالإضافة فقبلها لا يكون حالفا ; لأنه لا يلزمه بالوطء قبل الإضافة حنث فإن وطئ والباقي من المدة فوق أربعة أشهر صار موليا وإلا فلا.
(ويكون موليا من أربع) زوجاته (ب) قوله لهن (والله لا وطئت كل واحدة) منكن (أو) والله لا وطئت (واحدة منكن) لأنه لا يمكنه وطء إحداهن بلا حنث (فيحنث بوطء واحدة) منهن (في الصورتين وتنحل يمينه) بوطء الأولى لأنها يمين واحدة فلا يتعدد الحنث فيها ولا يبقى حكمها بعد حنثه فيها (ويقبل منه في) الصورة (الثانية) وهي لا وطئت واحدة منكن (إرادة) واحدة (معينة) منهن كفاطمة فيكون موليا منها وحدها ; لأن لفظه يحتمله بلا بعد.
(و) يقبل منه في الثانية إرادة واحدة (مبهمة) منهن لأنه نوى بلفظه ما يحتمله (وتخرج) المبهمة منهن (بقرعة) فيصير موليا منها ; لأنه لا مرجح غيرها.
(و) من قال لأربع نسائه (والله لا أطؤكن أو) قال لهن (لا وطئتكن لم يصر موليا) في الحال لأنه يمكن وطء بعضهن بلا حنث (حتى يطأ ثلاثا) منهن (فتتعين الباقية) التي لم يطأها لأنه لا يمكنه وطؤها بلا حنث (فلو عدمت إحداهن) بموت أو إبانة (انحلت يمينه) لأنه لا يحنث إلا بوطء الأربع، فإن تزوج البائن عاد حكم يمينه (بخلاف ما قبل) أي قوله لا وطئت كل واحدة أو واحدة منكن فلا تنحل يمينه بموت إحداهن لما تقدم.
(وإن آلى من واحدة) من نسائه (وقال لأخرى أشركتك معها) ونحوه (لم يصر موليا من الثانية)
#