دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص158
عالم الكتب
[فصل وإن جعل المولى غايته شيئا لا يوجد في أربعة أشهر غالبا]
فصل (وإن جعل غايته ما أي) شيئا (لا يوجد في أربعة أشهر غالبا ك) قوله (والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى أو يخرج الدجال) أو الدابة ونحوه، أو يموت ولدك، أو تمرضي أو يمرض زيد، أو آتي إلى الهند، أو ينزل الثلج في الصيف (أو) حتى (تحبل وهي آيسة أو لا) أي غير آيسة (ولم يطأ أو) كان (يطأ ونيته حبل متجدد) فمول لأن الغالب أن لا يوجد خروج الدجال ونزول عيسى ونحوه في أربعة أشهر وحبل الآيسة ومن لا توطأ مستحيل أشبه لا وطئتك حتى تصعدي السماء فإن أراد بحتى تحبلي السببية أي لا أطؤك لتحبلي من وطء قبل منه ولم يكن موليا لأنه ليس بحالف على ترك قصد الحبل به ; لأن حتى تستعمل للتعليل.
(أو) جعل غاية الإيلاء فعلها (محرما) كقوله: والله لا وطئتك (حتى تشربي خمرا) أو تأكلي لحم خنزير، فمول لأن الممتنع شرعا يشبه الممتنع حسا (أو) جعل غايته (إسقاط مالها) عنه أو عن غيره (أو) جعل غايته (هبته) أي مالها له أو لغيره (أو) جعل غايته (إضاعته) أي مالها (ونحوه) كإلقاء نفسها في مهلكة (فمول) لأن إسقاط مالها وهبته بغير رضاها محرم، وكذا إضاعته فجرى مجرى جعل غايته شربها الخمر.
و (ك) قوله: والله لا وطئتك (حياتي أو حياتك أو ما عشت) أنا (أو) (ما عشت) أنت و (لا) يكون موليا (إن غياه) أي ترك الوطء (بما لا يظن خلو المدة) أي مدة الإيلاء (منه) أي مما علق عليه اليمين.
(ولو خلت) المدة منه (ك) قوله: والله لا وطئتك (حتى يركب زيد ونحوه) كحتى يسافر أو يتزوج أو يطلق (أو) غيا ترك الوطء (بالمدة) أي الأربعة أشهر (ك) قوله (والله لا وطئتك أربعة أشهر، فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر) أو لا وطئتك ثلاثة أشهر ونحوه، فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر لأنهما يمينان، وكل منهما على مدة دون مدة الإيلاء، ولأنه يمكنه الوطء بالنسبة إلى كل يمين عقب مدتها بلا حنث فيها أشبه ما لو اقتصر عليها لكن إن ظهر منه قصد المضارة فكمول كما سبق.
(أو قال) والله لا وطئتك (إلا برضاك أو) إلا ب (اختيارك أو إلا أن) تختاري (أو) إلا أن (تشائي. ولو لم تشأ بالمجلس) لأنه يمكن وجوده منها بلا ضرر عليها فيه، فلا يكون موليا به.
(وإن قال) لها (والله لا وطئتك مدة
#