شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص161

عالم الكتب

وتزوجها عاد حكم الإيلاء منذ تزوجها فاستؤنفت المدة إذن (وإن طلقت رجعيا في المدة) أي مدة التربص (لم تنقطع) المدة (ما دامت في العدة) نصا لأن الرجعية على نكاحها وهي في حكم الزوجات.

(وإن انقضت المدة) أي مدة الإيلاء (و) قد حدث (بها عذر) بعدها (يمنع وطأها) كإحرام ونفاس (لم تملك طلب الفيئة) بكسر الفاء لأنه ممتنع من جهتها فطلبها به عبث (وإن كان) العذر (به وهو) أي العذر (مما يعجز به عن الوطء) كالمرض والإحرام (أمر) أي أمره الحاكم (أن يفيء بلسانه فيقول متى قدرت جامعتك) ; لأن القصد بالفيئة ترك ما قصده من الإضرار بالإيلاء واعتذاره يدل على ترك الإضرار (ثم متى قدر) أن يجامع (وطئ أو طلق) لزوال عجزه الذي أخر لأجله كالدين يوسر به المعسر ولا كفارة ولا حنث في الفيئة باللسان ; لأنه لم يفعل المحلوف عليه بل وعد به.

(ويمهل مول) طلبت فيئته بعد المدة (لصلاة فرض وتغد وهضم طعام ونوم عن نعاس وتحلل من إحرام ونحوه) كفطر من صوم واجب ودخول خلاء ورجوع إلى بيته (بقدره) أي بقدر الحاجة فقط لأنه العادة (و) يمهل مول (مظاهر لطلب رقبة) يعتقها عن ظهاره (ثلاثة أيام) ; لأنه يسير و (لا) يمهل مظاهر (لصوم) عن كفارته بل يطلق الحاكم عليه لأن زمن الصوم كثير.

(فإن لم يبق لمول عذر وطلبت) زوجته (ولو) كانت (أمة الفيئة وهي الجماع لزم القادر) على وطء (مع حل وطئها) أن يطأ وأصل الفيء الرجوع ومنه سمي الظل بعد الزوال فيئا لأنه رجع من المغرب إلى المشرق فسمي الجماع من المولي فيئة لأنه رجع إلى فعل ما تركه بحلفه (وتطالب) زوجة (غير مكلفة) لصغر أو جنون (إذا كلفت) لتصح دعواها (ولا مطالبة لولي) صغيرة أو مجنونة (و) لا (سيد) أمة ; لأن الحق في الوطء للزوجة دون وليها وسيدها.

(ويؤمر بطلاق من علق) الطلاق (الثلاث بوطئها ويحرم) وطؤها لوقوع الثلاث بإدخال ذكره فيكون نزعه في أجنبية والنزع جماع (ومتى أولج) حشفة في زوجة علق طلاقها الثلاث بوطئها (وتمم) وطأه (أو لبث) وهو مولج (لحقه نسبه) أي ما ولدته من هذا الوطء (ولزمه المهر ولا حد) عليهما للشبهة وإن نزع في الحال فلا حد ولا مهر لأنه تارك وإن نزع ثم أولج فإن جهلا التحريم فالمهر والنسب ولا حد وإن علما التحريم فلا مهر ولا نسب وعليهما الحد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية