شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص168

عالم الكتب

أم ولده أنت علي كظهر أمي (كيمين يحنث فيها) كما لو حلف لا يطؤها ثم وطئها، قال نافع «حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته فأمره الله أن يكفر يمينه» .

(وإن نجزه) أي الظهار (لأجنبية) بأن قال لها: أنت علي كظهر أمي صح ظهاره رواه أحمد عن عمر وكاليمين بالله - تعالى - والآية خرجت مخرج الغالب (أو علقه بتزويجها) بأن قال لها: إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي، أو قال: النساء علي كظهر أمي، أو كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي، ذكره في الشرح.

(أو قال) لأجنبية (أنت علي حرام ونوى أبدا صح) ذلك (ظهارا) لأنه ظهار في الزوجة فكذا الأجنبية فإن تزوجها لم يطأها حتى يكفر و (لا) يكون قوله لأجنبية أنت علي حرام ظهارا. (إن أطلق) فلم ينو أبدا (أو نوى) أنها حرام عليه (إذن) لأنه صادق في حرمتها عليه قبل عقد التزويج (ويقبل منه) دعوى ذلك حكما لأنه الظاهر (ويصح الظهار منجزا) كما تقدم (ومعلقا) كإن قمت فأنت علي كظهر أمي.

(فمن حلف به) أي الظهار (أو) حلف (بطلاق أو عتق وحنث لزمه) ما حلف به.

(و) يصح الظهار (مطلقا) كأنت علي كظهر أمي (و) يصح (مؤقتا كأنت علي كظهر أمي شهر رمضان إن وطئ فيه) أي رمضان (كفر وإلا) يطأ فيه (زال) حكم الظهار بمضيه لحديث صخر بن سلمة وفيه ( «ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ شهر رمضان وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أصابها فيه فأمره بالكفارة ولم ينكر تقيده» ) بخلاف الطلاق فإنه يزيل الملك وهذا يوقع تحريما يرفعه التكفير أشبه الإيلاء.

(ويحرم على مظاهر ومظاهر منها وطء ودواعيه قبل تكفير) لقوله تعالى -: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] وقوله: {فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 4] (ولو كان) تكفيره (بإطعام) لحديث عكرمة عن ابن عباس ( «أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته فوقع عليها فقال يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر فقال: ما حملك على ذلك - رحمك الله - قال: رأيت خلخالها: في ضوء القمر؟ قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله» ) رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي، ولأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه كالطلاق والإحرام (بخلاف كفارة يمين) فله إخراجها قبل الحنث وبعده.

(وتثبت) أي تستقر كفارة الظهار (في ذمته) أي المظاهر (بالعود) لقوله تعالى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية