دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص167
عالم الكتب
لأنه ليس محلا للاستمتاع (و) كقوله لامرأته (وجهي من وجهك حرام) فلغو نصا (وكالإضافة) أي إضافة التشبيه أو التحريم (إلى شعر وظفر وريق ولبن ودم وروح وسمع وبصر) بأن قال شعرك أو ظفرك إلى آخره كظهر أمي أو شعرك أو ظفرك إلخ علي حرام فهو لغو كما سبق في الطلاق.
(ولا ظهار إن قالت) امرأة (لزوجها) نظير ما يصير به مظاهرا لو قاله (أو علقت بتزويجه نظير ما يصير به مظاهرا) لو قال لقوله تعالى -: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} [المجادلة: 2] فخصهم بذلك ; ولأن الظهار قول يوجب تحريما في النكاح فاختص به الرجل كالطلاق ولأن الحل في المرأة حق للزوج فلا تملك إزالته كسائر حقوقه (وعليها كفارته) أي الظهار ; لأنها أحد الزوجين وقد أتت بالمنكر من القول والزور في تحريم الآخر عليه أشبهت الزوج (وعليها التمكين) لزوجها من وطئها (قبله) أي التكفير لأنه حق للزوج فلا تمنعه كسائر حقوقه ولأنه لم يثبت لها حكم الظهار وإنما وجبت الكفارة تغليظا وليس لها ابتداء القبلة والاستمتاع قبل التكفير وروى الأثرم بإسناده عن النخعي عن عائشة بنت طلحة أنها قالت (إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو علي كظهر أمي فسألت أهل المدينة فرأوا أن عليها كفارة وروى سعيد) أنها استفتت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يومئذ كثير فأمروها أن تعتق رقبة وتتزوجه فتزوجته وأعتقت عبدا) (ويكره دعاء أحدهما) أي الزوجين (الآخر بما يختص بذي رحم كأبي وأمي وأخي وأختي) قال أحمد لا يعجبني.
[فصل ويصح الظهار من كل زوج يصح طلاقه]
فصل ويصح الظهار من كل من أي زوج (يصح طلاقه) مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا كبيرا أو مميزا يعقله لأنه تحريم كالطلاق فجرى مجراه وصح ممن يصح منه (ويكفر كافر بمال) أي عتق أو إطعام لأن الصوم لا يصح منه (و) يصح (من كل زوجة) مسلمة كانت أو ذمية حرة أو أمة وإن لم يمكن وطؤها لقوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} [المجادلة: 2] الآية فخصهن بالظهار ولأنه لفظ يتعلق به تحريم الزوجة فاختص بها كالطلاق ولأنه كان طلاقا في الجاهلية فنقل حكمه وبقي محله (فلا) يصح ظهار (من أمته أو أم ولده ويكفر) سيد قال لأمته أو
#