دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص170
عالم الكتب
أي الوطء (سقطت) كفارة الظهار سواء مات عقب ظهاره أو تراخى عنه لأنه لم يوجد الحنث ويرثها وترثه كما بعد التكفير.
[فصل في كفارة الظهار وما بمعناه]
وكفارته أي الظهار (وكفارة وطء نهار رمضان على الترتيب) وهي (عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) أما الظهار فلقوله - تعالى -: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] الآيتين وأما الوطء في نهار رمضان فلحديث أبي هريرة المتفق عليه وتقدم في الصوم (وكذا كفارة قتل) في الترتيب (إلا أنه لا يجب فيها إطعام) لقوله تعالى -: {ومن قتل مؤمنا خطأ} [النساء: 92] الآية ولم يذكر فيها إطعاما.
(والمعتبر) في كفارات من قدرة أو عجز (وقت وجوب) كفارة (كحد وقود) فيعتبران بوقت الوجوب فمن قذف وهو عبد ثم عتق لم يجلد إلا جلد عبد ومن حنث وهو عبد لم تلزمه إلا كفارة عبد ; لأن الكفارة تجب على وجه الطهر فكان الاعتبار فيها بحال الوجوب كالحد بخلاف المتيمم فإنه لو تيمم ثم وجد الماء بطل تيممه وهنا لو صام ثم قدر على الرقبة لم يبطل صومه ولو قتل قنا وهو رقيق ثم عتق لم يسقط عنه القود (وإمكان الأداء) في الكفارات (مبني على) اعتباره في زكاة وتقدم أن المذهب أنه شرط للأداء لا للوجوب ووقت وجوب في طهر وقت العود وهو الوطء.
وفي (وطء) في نهار رمضان حين الوطء وفي قتل زمن زهوق لا زمن جرح وفي يمين زمن حنث (فلو أعسر موسر قبل تكفير لم يجزئه صوم) لأنه غير ما وجب عليه وتبقى الرقبة في ذمته إلى يساره كسائر ما وجب وعجز عن أدائه (ولو أيسر معسر) بعد وجوبها عليه معسرا (لم يلزمه عتق) اعتبارا بوقت الوجوب (ويجزيه) العتق لأنه الأصل في الكفارات.
(ولا يلزم عتق إلا لمالك رقبة) حين وجوب (ولو) كانت الرقبة (مشتبهة برقاب غيره) لإمكان عتقها (فيعتق رقبة) ناويا ما يملكه (ثم يقرع بين الرقاب فيخرج من قرع) لتتعين الحرية فيه (أو) إلا (لمن يمكنه) الرقبة بأن قدر على شرائها (بثمن مثلها أو مع زيادة) على ثمن مثلها (لا يحجف) به ولو كثرت لعدم تكررها بخلاف ماء وضوء (أو) يمكنه شراؤها (نسيئة وله
#