دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص171
عالم الكتب
مال غائب) يفي بثمنها (أو) له (دين مؤجل) يفي بثمنها النسيئة لأنه لا ضرر عليه فيه. و (لا) يلزم عتق لمن قدر على رقبة (بهبة) بأن وهبت له هي أو ثمنها للمنة.
(و) يشترط للزوم عتق أن (تفضل) الرقبة (عما يحتاجه) من وجبت عليه (من أدنى مسكن صالح لمثله و) من أدنى (خادم لكون مثله لا يخدم نفسه أو) ل (عجزه) عن خدمة نفسه (و) أن تفضل (عن مركوب وعرض بذله) يحتاج إلى استعماله كلباسه وفراشه وأوانيه وآلة حرفته (و) أن تفضل عن (كتب علم يحتاج إليها وثياب تجمل) لا تزيد على ملبوس مثله (و) عن (كفايته و) كفاية (من يمونه دائما و) عن رأس ماله لذلك أي لما يحتاجه وكفايته وعياله (و) عن (وفاء دين) لله أو لآدمي حال أو مؤجل ; لأن ما استغرقته حاجة الإنسان كالمعدوم في جواز الانتقال إلى بدله كمن وجد ماء يحتاج إليه لعطش، له الانتقال إلى التيمم فإن كان له خادم وهو ممن يخدم نفسه لزم عتقه لفضله عن حاجته وما يحتاج لأكل الطيب ولبس الناعم يشتري به ولو كان من أهله لعدم عظم المشقة فيه.
(ومن له فوق ما يصلح لمثله من خادم ونحوه) كمركوب ومسكن (وأمكن بيعه وشراء) بدل (صالح لمثله و) شراء (رقبة بالفاضل) (لزمه) العتق لقدرته عليه بلا ضرر (فلو تعذر) لكون الباقي لا يبلغ ثمن رقبة لم يلزمه (أو كان له سرية يمكن بيعها وشراء سرية ورقبة بثمنها لم يلزمه) ذلك ; لأن غرضه قد يتعلق بنفس السرية فلا يقوم غيرها مقامها.
(وشرط) في إجزاء (رقبة في كفارة مطلقا و) في (نذر عتق مطلق إسلام) ولو كان المكفر كافرا لقوله تعالى -: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] وألحق بذلك باقي الكفارات حملا للمطلق على المقيد كما حمل قوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] على قوله {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] بجامع أن الإعتاق يتضمن تفريغ العتيق المسلم لعبادة ربه وتكميل أحكامه ومعونة المسلمين فناسب ذلك شرع إعتاقه في الكفارة تحصيلا لهذه المصالح وحمل النذر عليها لأن المطلق من كلام الآدمي يحمل على المطلق من كلامه - تعالى -.
(و) شرط فيها (سلامة من عيب مضر ضررا بينا بالعمل) لأن المقصود تمليك القن نفعه وتمكينه من التصرف لنفسه وهذا غير حاصل مع ما يضر بعمل كذلك (كعمى) لأن الأعمى لا يمكنه العمل في أكثر الصنائع (و) ك (شلل يد أو رجل أو قطع
#