دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص182
عالم الكتب
يشرع له طريق إلى نفيه (كمن أنكر قذف زوجته مع بينة) عليه بقذفها لأنه ينكر قذفها فكيف يحلف على إثباته (أو) كمن (كذب نفسه) بعد قذفها فلا يلاعن لعدم تأتي حلفه على إثبات ما يعترف بكذبه فيه.
(ومن ملك زوجته) الأمة (فأتت بولد لا يمكن) كونه (من ملك اليمين) كأن أتت به لدون ستة أشهر منذ ملكها وعاش (فله نفيه بلعان) ; لأنه مضاف لحال الزوجية وإن أمكن كونه من ملك اليمين فلا (ويعزر) زوج (بقذف زوجة صغيرة أو) مجنونة (ولا لعان) لما تقدم ولأنه يمين فلا يصح من غير مكلف.
(ويلاعن) زوج (من قذفها) زوجة (ثم أبانها) بعد القذف لإضافته إلى حال الزوجية (أو قال) لها (أنت طالق يا زانية ثلاثا) لسبق القذف الإبانة لأنها لا تبين قبل قوله ثلاثا.
(وإن قذفها في نكاح فاسد أو) قذفها (مبانة) بزنا (في النكاح أو) بزنا في (العدة أو قال) لها (أنت طالق ثلاثا يا زانية لاعن لنفي ولد) إن كان للحاجة (وإلا) يكن بينهما ولد (فلا) لعان لأنه لا حاجة إلى قذفها لكونها أجنبية وإنما جاز في الأولى لئلا يلحقه ولدها بخلاف سائر الأجنبيات.
الشرط (الثاني سبق قذفها) أي قذف الزوج الزوجة (بزنا ولو في دبر) لأنه قذف يجب به الحد وسواء الأعمى والبصير نصا لعموم الآية (ك) قول (زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين) أو زنا فرجك فإن لم يقذفها فلا لعان للآية (وإن قال) لها (ليس ولدك مني أو قال معه ولم تزن أو لا أقذفك أو وطئت بشبهة أو) وطئت (مكرهة أو) وطئت (نائمة أو) وطئت (مع إغماء أو) وطئت مع جنون لحقه) الولد (ولا لعان) لأنه لم يقذفها بما يوجب الحد وإن قال وطئك فلان بشبهة وكنت عالمة فله اللعان ونفي الولد، اختاره الموفق وغيره.
(ومن أقر بأحد توأمين لحقه) التوأم (الآخر) لأنه لا يجوز أن يكون بعض الحمل الواحد منه وبعضه من غيره وجعل ما نفاه تابعا لما استلحقه دون عكسه احتياطا للنسب (ويلاعن لنفي الحد) لأنه لا يلزم من كون الولد منه انتفاء زناها كما لا يلزم من الزنا نفي الولد ولذلك لو أقرت بالزنا أو قامت به بينة لم ينتف عنه الولد بذلك.
الشرط (الثالث أن تكذبه) الزوجة في قذفها (ويستمر) تكذيبها (إلى استيفاء اللعان) لأنها إذا لم تكذبه لا تلاعنه والملاعنة إنما تنتظم منهما (فإن صدقته) فيما قذفها به (ولو مرة أو عفت) عن الطلب بحد القذف
#