دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص183
عالم الكتب
(أو سكتت) فلم تقر ولم تنكر لحقه النسب ولا لعان (أو ثبت زناها ب) شهادة (أربعة سواه) أي الزوج (أو قذف مجنونة بزنا قبله) أي جنونها لحقه النسب ولا لعان (أو) قذف (محصنة فجنت) قبل لعان (أو) قذف (خرساء أو ناطقة فخرست) قبل لعان (ولم تفهم إشارتها أو قذف صماء لحقه النسب) إن كان بينهما ولد نصا (ولا لعان) لما سبق من أنه شرع لدرء الحد عن القاذف فإذا لم يجب حد فلا فائدة فيه له ونفي الولد تابع لإسقاط الحد لا مقصود لنفسه.
(وإن مات أحدهما) أي الزوجين (قبل تتمته) أي اللعان (توارثا وثبت النسب) لأن اللعان لم يوجد فلا يثبت حكمه (ولا لعان) لعدم تصوره من الميت ولا تدخله النيابة قال في الإقناع ما لم تطالب في حياتها بالحد فيقوم ورثتها مقامها في الطلب به وله إسقاطه باللعان (وإن مات الولد فله لعانها ونفيه) بعد موته لتحقق شروطه أي اللعان بدون الولد.
(وإن لاعن) زوج (ونكلت) عنه زوجة (حبست حتى تقر أربعا) بالزنا (أو تلاعن) ولا ترجم بمجرد النكول لأنها لو أقرت بلسانها لم ترجم إذا رجعت فكيف إذ أبت اللعان.
[فصل ما يثبت بتمام تلاعن الزوجين]
فصل ويثبت بتمام تلاعنهما أربعة أحكام، أحدها: سقوط الحد عنها وعنه إن كانت الزوجة محصنة (أو التعزير) إذا لم تكن محصنة (حتى) يسقط عنه الحد أو التعزير بلعانه (ل) رجل (معين قذفها به) كقوله زنيت بفلان (ولو أغفله) بأن لم يذكره (فيه) أي اللعان لأنه بينة في أحد الطرفين باتفاق فكان بينة في الطرف الآخر كالشهادة ولأن به حاجة إلى قذف الزاني لإفساده فراشه وربما يحتاج لذكره ليستدل بشبه الولد له على صدقه ولحديث ابن عباس ( «أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء» - الخبر (رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي وليس فيه أنه حد بعد اللعان. الحكم (الثاني الفرقة) بين المتلاعنين (ولو بلا فعل حاكم) بأن لم يفرق بينهما الحاكم (الثالث التحريم المؤبد) لقول عمر رضي الله تعالى عنه " المتلاعنان يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا " رواه سعيد، ولأن اللعان معنى يقتضي التحريم المؤبد فلم يتوقف على حكم حاكم كالرضاع (ولو أكذب) الملاعن (نفسه) لورود الأخبار عن عمر وعلي
#