شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص22

عالم الكتب

بعض (عن مميز، وبالغ مطلقا) أي: مسلما كان أو كافرا ذكرا أو أنثى أعمى أو بصيرا عاقلا أو مجنونا (مع علمه) بالزوجة (ولم تمنعه) الزوجة من وطئها فإن منعته لم يتقرر المهر لعدم التمكين التام (إن كان) الزوج (يطأ مثله) كابن عشر فأكثر.

(و) كانت الزوجة (يوطأ مثلها) كبنت تسع فأكثر فإن كان أحدهما دون ذلك لم يتقرر المهر (ولم تقبل دعواه) أي: الزوج (عدم علمه بها) أي: الزوجة لنحو نوم (ولو) كان (نائما أو به) أي: الزوج (عمى) نصا ; لأن العادة عدم خفاء ذلك (أو) كان (بهما) أي: الزوجين مانع (أو) كان ب (أحدهما مانع حسي كجب) بأن كان الزوج مقطوع الذكر (ورتق) بأن كانت الزوجة رتقاء أي: مسدودة الفرج (أو) كان بهما أو أحدهما مانع (شرعي كحيض، وإحرام، وصوم واجب) فإذا خلا بها ولو في حال من هذه تقرر الصداق بالشروط السابقة ; لأن الخلوة نفسها مقررة له للمهر لعموم ما سبق ولوجود التسليم من المرأة وهو التمكين التام، والمنع من جهة أخرى ليس من فعلها فلا يؤثر في التمكين كما لا يؤثر في إسقاط النفقة.

(و) يقرر المهر كاملا (لمس) الزوج الزوجة بشهوة (ونظر إلى فرجها بشهوة) ولو بلا خلوة فيهما نصا، لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] الآية، وحقيقة اللمس التقاء البشرتين.

(و) يقرره كاملا (تقبيلها بحضرة الناس) ; لأنه نوع استمتاع أشبه الوطء.

و (لا) يتقرر المهر كاملا (إن تحملت بمائه) أي: مني الزوج بلا خلوة بها ; لأنه لا استمتاع منه بها (ويثبت به) أي: بتحمل المرأة ماء رجل (نسب) ولد حملت به منه.

(و) يثبت به (عدة) فعليها أن تعتد منه لاحتمال الحمل.

(و) يثبت به (مصاهرة) ذكره في الرعاية فتحرم على أبيه، وابنه كموطوءتهما، وتقدم ما فيه في باب المحرمات في النكاح (ولو) كان المني (من أجنبي) غير زوجها، و (لا) يتثبت به (رجعة) فلو تحملت رجعية بمني مطلقها لم يكن رجعية وإذا تحملت بماء أجنبي فلا مهر لها عليه (ولو اتفقا) أي: الزوج، والزوجة المخلو بها (على أنه لم يطأها في الخلوة لم يسقط المهر ولا) وجوب (العدة) نصا لعموم ما تقدم عن الصحابة (ولا تثبت) بخلوة (أحكام الوطء من إحصان) فلا يصيران محصنين بالخلوة بما يأتي في باب الزنا، وحلها (لمطلقها ثلاثا) فلا تحل بالخلوة بل بالوطء لحديث " «حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك» )

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية