شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص21

عالم الكتب

فعلها شيئا ففعلته.

(و) ك (إسلامه) أي: الزوج إن لم تكن كتابية (ما عدا مختارات من أسلم) للفراق مما زاد على أربع أو من نحو أختين أسلم عليهما، وأسلمنا (و) ك (ردته، وشرائه) أي: الزوج (إياها) أي: الزوجة قبل دخول (ولو) كان شراؤه إياها (من مستحق مهرها) وهو سيدها الذي زوجها له لحصول الفرقة بقبول الزوج ولا فعل للزوجة في ذلك (أو) أي: ويتنصف بكل فرقة (من قبل أجنبي كرضاع) أما أو أخته أو زوجة أبيه أو ابنة زوجة له صغرى رضاعا محرما (ونحوه) كوطء أبي الزوج أو ابنة الزوجة وكذا لو طلق ونحوه حاكم على مول ونحوه (قبل دخول) ; لأنه لا فعل للزوجة في ذلك فيسقط به صداقها، ويأتي في الرضاع أنه يرجع على مفسد بما لزمه

. (ويقرره) أي: المهر (كاملا موت) أحد الزوجين (ولو بقتل أحدهما الآخر أو) قتل أحدهما (نفسه) لبلوغ النكاح نهايته فقام ذلك مقام الاستيفاء في تقرير المهر ; ولأنه أوجب العدة فأوجب كمال المهر لها كالدخول (أو) كان (موته) أي: الزوج (بعد طلاق) امرأته (في مرض موته) المخوف (قبل دخول) ; لأنه يجب عليها عدة الوفاة إذن، ومعاملة له بضد قصده كالفار بالطلاق من الإرث، والقاتل (ما لم تتزوج) قبل موته (أو ترتد) عن الإسلام ; لأنها لا ترثه إذن (، و) يقرر المهر كاملا (وطؤها) أي: وطء الزوج زوجته (حية في فرج ولو دبرا) أو بلا خلوة ; لأنه استوفى المقصود فاستقر عليه عوضه فإن وطئها ميتة فقد تقرر بالموت أو دون فرج فيأتي أن اللمس بشهوة يقرره.

(و) يقرر المهر كاملا (خلوة) زوج (بها) وإن لم يطأها روي عن الخلفاء الراشدين المهديين وزيد، وابن عمر، وروى أحمد، والأثرم عن زرارة بن أبي أوفى قال " قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد أوجب المهر، ووجبت العدة "، ورواه أيضا عن الأحنف عن ابن عمر، وعلي وهذه قضايا اشتهرت ولم يخالفهم أحد في عصرهم فكان كالإجماع ; ولأن التسليم المستحق قد وجد من جهتها فيستقر به البدل كما لو وطئها، وأما قوله تعالى: {من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] فيحتمل أنه كنى بالمسبب الذي هو الخلوة عن السبب بدليل ما سبق.

وأما قوله: {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} [النساء: 21] فعن الفراء أنه قال: الإفضاء الخلوة دخل بها أو لم يدخل ; لأن الإفضاء مأخوذ من الفضاء وهو الخالي فكأنه قال وقد خلا بعضكم إلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية