دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص196
عالم الكتب
{واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] أي كذلك (من وقتها) أي الفرقة فإن فارقها نصف الليل أو النهار اعتدت من ذلك الوقت إلى مثله في قول أكثر العلماء (و) تعتد (أمة) لم تحض لما تقدم (بشهرين) نصا واحتج بقول عمر (عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كان عدتها شهرين) رواه الأثرم وليكون البدل كالمبدل ولأن غالب النساء يحضن في كل شهر حيضة (و) تعتد (مبعضة) لم تحض لذلك (بالحساب) فتزيد على الشهرين من الشهر الثالث بقدر ما فيها من الحرية فمن ثلثها حر تعتد بشهرين وعشرة أيام ومن نصفها حر فعدتها شهران ونصف شهر ومن ثلثاها حران عدتها شهران وعشرون يوما، وأم ولد ومكاتبة ومدبرة في عدة كاملة ; لأنها مملوكة وكذا معلق عتقها على صفة قبل وجودها.
(وعدة بالغة لم تر حيضا ولا نفاسا) كآيسة لدخولها في عموم قوله " {واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] " (و) عدة (مستحاضة ناسية لوقت حيضها أو) مستحاضة (مبتدأة كآيسة) ; لأنهما لا يعلمان وقت حيضهما والغالب على النساء أن يحضن في كل شهر حيضة ويطهرن باقيه.
(ومن علمت أن لها حيضة في كل أربعين) يوما (مثلا) واستحيضت ونسيت وقت حيضها (فعدتها ثلاثة أمثال ذلك) أي مائة وعشرون يوما في المثال ; لأنه لا يتحقق زمن فيه ثلاث حيض بدون ذلك (ومن لها) من المستحاضات (عادة) عملت بها (أو) لها (تمييز عملت به) إن صلح حيضا لما تقدم في بابه.
(وإن حاضت صغيرة) مفارقة في الحياة (في) أثناء (عدتها استأنفتها) أي العدة (بالقرء) لأن الأشهر بدل عن الأقراء لعدمها فإذا وجد المبدل بطل حكم البدل كالمتيمم يجد الماء بعد أن يتيمم لعدمه.
(ومن يئست في) أثناء (عدة أقراء) بأن بلغت سن الإياس فيها وقد حاضت بعض أقرائها أو لم تحض (ابتدأت عدة آيسة) بالشهور ; لأنها إذن آيسة ولا يعتد بما حاضته قبل حيضتها.
(وإن عتقت معتدة) في عدتها (أتمت عدة أمة) ; لأن الحرية لم توجد في الزوجية (إلا الرجعية فتتمم عدة حرة) ; لأنها في حكم الزوجات.
(الخامسة) من المعتدات (من ارتفع حيضها ولم تدر سببه فتعتد للحمل غالب مدته) تسعة أشهر ليعلم براءة رحمها (ثم تعتد) بعد ذلك (كآيسة على ما فصل) آنفا في الحرة والمبعضة والأمة، قال الشافعي: هذا قضاء عمر بين المهاجرين
#