دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص195
عالم الكتب
لاحتمال أن تكون حاملا. (ومتى ولدت) المتوفى عنها بعد عدتها وتزوجها (لدون نصف سنة من عقد) عليها وعاش الولد (تبينا فساده) أي النكاح ; لأنها معتدة وإن ولدت لأكثر من ذلك لحق بالزوج الثاني، والنكاح صحيح.
(الثالثة) من المعتدات (ذات الأقراء المفارقة في الحياة) بعد دخول أو خلوة (ولو بطلقة ثالثة) إجماعا قاله في الفروع (فتعتد حرة ومبعضة) مسلمة كانت أو كافرة (بثلاثة قروء) لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] (وهي) أي القروء (الحيض) .
وروي عن عمر وعلي وابن عباس لأنه المعهود في لسان الشرع لحديث " «تدع الصلاة أيام أقرائها» " رواه أبو داود وحديث " «إذا أتى قرؤك فلا تصلي وإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء» " رواه النسائي ولم يعهد في لسانه استعمال القرء بمعنى الطهر وإن كان في اللغة القرء مشتركا بين الحيض والطهر.
(و) تعتد (غيرهما) أي الحرة والمبعضة وهي الأمة (بقرأين) لحديث «قرء الأمة حيضتان» " ولأنه قول عمر وابنه وعلي ولم يعرف لهما مخالف من الصحابة فكان إجماعا وهو مخصص لعموم الآية، فكان القياس أن تكون عدتها حيضة ونصفا كحدها إلا أن الحيض لا يتبعض (ليس الطهر عدة) لما تقدم.
(ولا تعتد بحيضة طلقت فيها) بل تعتد بعدها بثلاث حيض كوامل قال في الشرح لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم (ولا تحل) مطلقة (لغيره) أي المطلق (إذا انقطع دم) الحيضة (الأخيرة حتى تغتسل أو تتيمم عند التعذر في قول أكابر) الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبو موسى وعبادة بن الصامت وأبو الدرداء ; ولأن وطء الزوجة قبل الاغتسال حرام لوجود أثر الحيض فلما منع الزوج الوطء كما منعه الحيض وجب أن يمنع ما منعه الحيض وهو النكاح (وتنقطع بقية الأحكام) من التوارث ووقوع الطلاق وصحة اللعان وانقطاع النفقة ونحوها (بانقطاعه) أي دم الحيضة الأخيرة ; لأن هذه الأحكام لا أثر فيها للاغتسال بخلاف النكاح ; لأن المقصود منه الوطء. (ولا تحسب مدة نفاس لمطلقة بعد وضع) ولو عقبه فلا تحسب بحيضة بل لا بد من حيضها بعد ذلك ثلاث حيض كاملة للآية.
(الرابعة) من المعتدات (من لم تحض لصغر أو إياس المفارقة في الحياة فتعتد حرة بثلاثة أشهر) لقوله تعالى:
#