دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص201
عالم الكتب
لنصف سنة فأكثر من وطء الثاني ولأربع سنين فأقل من بينونة الأول لحقه وانقضت عدتها به) ممن ألحق به ; لأنه حمل وضعته فانقضت عدة أبيه به دون غيره (ثم اعتدت للآخر) الذي لم يلحق به الولد لبقاء حقه من العدة (وإن ألحقته) أي الولد القافة (بهما) أي الواطئين (لحق) بهما (وانقضت عدتها به منهما) لثبوت نسبه منهما أشبه ما لو لم يكن مع كل منهما غيره (وإن أشكل) الولد على القافة (أو لم توجد قافة ونحوه) كما لو اختلف قائفان (اعتدت بعد وضعه بثلاثة قروء) لتخرج من العدتين بيقين وإن نفته القافة عنهما لم ينتف ; لأن عمل القافة ترجيح أحد صاحبي الفراش لا نفيه عن الفراش كله.
(وإن وطئها مبينها فيها) أي عدتها منه (عمدا) بلا شبهة (فكأجنبي) فتتمم العدة الأولى ثم تبتدئ العدة الثانية للزنا ; لأنهما عدتان من وطئين يلحق النسب في أحدهما دون الآخر فلم يتداخلا كما لو كانا من رجلين (و) إن وطئها مبينها في عدتها منه (بشبهة استأنفت عدة الوطء ودخلت فيها بقية الأولى) ; لأنهما عدتان من واحد لوطأين يلحق النسب فيهما لحوقا واحدا فتداخلا كما لو طلق الرجعية في عدتها.
(ومن وطئت زوجته بشبهة) أو زنا (ثم طلقها اعتدت له) أي الطلاق إن كان دخل بها ; لأنها عدة مستحقة بالزوجية فقدمت على غيرها لقوتها (ثم تتمم) العدة (للشبهة) أو للزنا ; لأنها عدة مستحقة عليها فلا تبطل بتقديم الأخرى عليها كالدينين إذا قدم صاحب الرهن في أحدهما.
(ويحرم وطء زوج) زوجة موطوءة بشبهة أو زنا (ولو مع حمل منه) أي الزوج (قبل عدة واطئ) لما تقدم فإذا ولدت اعتدت للشبهة ثم للزوج وطؤها.
(ومن تزوجت في عدتها) فنكاحها باطل ويفرق بينهما وتسقط نفقة رجعية وسكناها عن الأول لنشوزها و (لم تنقطع) عدتها بالعقد (حتى يطأها) الثاني لأنه عقد باطل لا تصير به المرأة فراشا فإن وطئها انقطعت (ثم إذا فارقها) من تزوجها أو فرق الحاكم بينهما (بنت على عدتها من الأول) لسبق حقه (واستأنفتها) أي العدة كاملة (للثاني) لأنهما عدتان من رجلين فلا يتداخلان وإن ولدت من أحدهما بعينه انقضت عدتها به منه واعتدت للآخر وإن أمكن كونه منهما فكما سبق (وللثاني) أي الذي تزوجته في عدتها ووطئها (أن ينكحها بعد) انقضاء (العدتين) لعموم قوله تعالى
#