دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص203
عالم الكتب
أي الطلاق الثاني ; لأنه عن نكاح لا دخول فيه ولا خلوة ولم يبق من عدة الطلاق الأول شيء تبني عليه.
[فصل يحرم إحداد فوق ثلاث ليال بأيامها]
(على ميت غير زوج.) لحديث " «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» " متفق عليه (ويجب) الإحداد (على زوجته) أي الميت (بنكاح صحيح) للخبر وأما الفاسد فليست زوجة فيه شرعا ولأنها كانت تحل له ويحل لها فتحزن عليه. (ولو) كانت (ذمية) والزوج مسلم أو ذمي (أو) كانت (أمة) والزوج حر أو عبد (أو) كانت (غير مكلفة) والزوج مكلف أو غير مكلف فيجنبها وليها ما تجتنبه المكلفة (زمن عدته) لعموم الأحاديث ولتساويهم في اجتناب المحرمات وحقوق النكاح ولا يجب على بائن بطلقة أو ثلاث أو فسخ.
(ويجوز) الإحداد (لبائن) ولا يسن لها ; قال في الرعاية (وهو) أي الإحداد (ترك زينة و) ترك (طيب كزعفران ولو كان بها سقم) لتحريك الطيب الشهوة ودعائه إلى نكاحها (و) ترك (لبس حلي ولو خاتما) لقوله صلى الله عليه وسلم ولا الحلي، ولأن الحلي يزيد حسنها ويدعو إلى نكاحها.
(و) ترك لبس (ملون من ثياب لزينة كأحمر وأصفر وأخضر وأزرق صافيين وما صبغ قبل نسج) كالمصبوغ بعده.
(و) ترك (تحسين بحناء وإسفيداج و) ترك (تكحل ب) كحل (أسود بلا حاجة) إليه فإن كان بها حاجة إليه جاز ولها اكتحال بنحو توتيا.
(و) ترك (ادهان ب) دهن (مطيب) كدهن الورد واللبان والبنفسج ونحوه.
(و) ترك (تحمير وجه وحفه ونحوه) كنقش وتخطيط لحديث أم عطية " «كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب» " رواه الشيخان.
وفي رواية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ولا تمس طيبا إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار» "
#