شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص204

عالم الكتب

متفق عليه. والعصب ثياب يمنية فيها بياض وسواد يصبغ غزلها ثم ينسج قاله القاضي وصحح في الشرح أنه نبت يصبغ به.

(ولا تمنع) معتدة من وفاة (من صبر) تطلى به بدنها ; لأنه لا طيب فيه (إلا في الوجه) فلا تطلى به وجهها لحديث أم سلمة قالت: " «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبرا فقال ماذا يا أم سلمة؟ فقلت إنما هو صبر ليس فيه طيب قال إنه يشب الوجه لا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار ولا تتمشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب» .

(ولا) تمنع من (لبس أبيض ولو حسنا) من إبريسم ; لأن حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره كالمرأة حسناء الخلقة لا يلزمها تغيير نفسها في عدة الوفاة وتشويهها (ولا) تمنع من (ملون لدفع وسخ ككحلي) ونحوه كأخضر غير صاف لأنه في معنى ثوب العصب وهو مستثنى في الخبر (ولا) تمنع (من نقاب) ; لأنه ليس منصوصا عليه ولا هو في معنى المنصوص عليه والمحرمة منعت منه لمنعها من تغطية وجهها (و) لا تمنع من (أخذ ظفر ونحوه) كأخذ عانة ونتف إبط ولها تزين في نحو فرش ; لأن الإحداد في البدن فقط (ولا من تنظيف وغسل) وامتشاط ودخول حمام ; لأنه لا يراد للزينة ولا طيب فيه.

(ويحرم تحولها) أي المعتدة للوفاة (من مسكن وجبت فيه) أي العدة وهو الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه ولو مؤجرا أو معارا، روي عن عمر وعثمان وابن عمر وابن مسعود وأم سلمة لحديث فريعة وفيه " «امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله فاعتدي فيه أربعة أشهر وعشرا» " رواه الخمسة وصحح الترمذي. (إلا لحاجة) تدعو إلى خروجها منه كخروجها منه (لخوف) على نفسها أو مالها (ولحق) وجب عليها أن تخرج لأجله (وتحويل مالكه) أي المسكن (لها) أي المعتدة لوفاة.

(و) ك (طلبه) أي مالك المسكن من معتدة لوفاة (فوق أجرته) المعتادة (أو لا تجد) المعتدة لوفاة (ما) أي مالا (تكتري به إلا من مالها) ; لأن الواجب السكنى لا تحصيل المسكن فإذا تعذرت السكنى سقطت (فيجوز) تحولها (إلى حيث شاءت) لسقوط الواجب للعذر ولم يرد الشرع بالاعتداد في معين غيره فاستوى في ذلك القريب والبعيد (وتحول) بالبناء للمفعول معتدة لوفاة (لأذاها) لجيرانها و (لا) تحول (من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية