شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص24

عالم الكتب

{ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] ; ولأن ما بعد العقد زمن لفرض المهر فكان حالة الزيادة كحالة العقد بخلاف البيع، والإجارة فيثبت للزيادة حكم المسمى ولا يغتفر إلى شروط الهبة (وتملك) الزيادة (به) أي: بجعلها (من حينها) أي: الزيادة لا من حين العقد ; لأن الملك لا يجوز تقدمه على سببه ولا وجوده في حال عدمه وإنما يثبت الملك عقب وجود سببه وهو الإعطاء (فما) زاده زوج (بعد عتق زوجة لها) دون سيدها وكذا لو بيعت ثم زيدت في صداقها فالزيادة لمشتر دون بائع (ولو قال) زوج وقد عقداه سرا بمهر، وعلانية بمهر (وهو عقد) واحد (أسر ثم أظهر) بالبناء للمفعول أي: فالواجب مهر واحد (، وقالت) الزوجة هما (عقدان بينهما فرقة ف) القول (قولها) بيمينها ; لأن الظاهر أن الثاني عقد صحيح يفيد حكما كالأول ولها المهر في العقد الثاني إن دخل بها ونحوه، ونصف المهر في العقد الأول إن ادعى سقوط نصفه بنحو طلاق قبل دخول، وإن أصر على إنكاره سئلت فإن ادعت دخولا فيه ثم إنه طلقها طلاقا بائنا ثم نكحها نكاحا ثانيا حلفت على ذلك، واستحقت وإن أقرت بما يسقط نصف المهر أو جميعه لزمها ما أقرت به ذكره في الشرح

(وإن اتفقا قبل عقد على مهر) كمائة (، وعقداه بأكثر) كمائتين (تحملا فالمهر ما عقد عليه) ; لأنها تسمية صحيحة في عقد صحيح أشبه ما لو لم يتقدمها اتفاق على خلافها وسواء كان السر من جنس العلانية أو لا (ونص أحمد) في رواية ابن منصور (أنها تفي لزوجها بما، وعدت به شرطته) استحبابا لئلا تكون غارة له ولحديث «المؤمنون على شروطهم» (وهدية زوج ليست من المهر) نصا (فما) أهداه زوج (قبل عقد إن وعدوه) بأن يزوجوه (ولم يفوا) بأن يزوجوها غيره (رجع بها) قاله الشيخ تقي الدين فإن كان الإعراض منه أو ماتت فلا رجوع له (وما قبض بسبب نكاح) أي: قبضه بعض أقاربها كالذي يسمونه مشكلة (ف) حكمه (كمهر فيما يقرر، وينصفه، ويسقطه وما كتب فيه المهر لها ولو طلقت) عملا بالعادة (، وترد هدية) على زوج (في كل فرقة اختيارية مسقطة للمهر) كفسخ لعيب ونحوه، وفي فرقة قهرية (كفسخ) من قبلها (لفقد كفاءة ونحوه قبل الدخول) لدلالة الحال على أنه وهب بشرط بقاء العقد فإذا زال ملك الرجوع كالهبة بشرط الثواب (وتثبت) الهدية (مع) أمر مقرر له المهر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية