دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص25
عالم الكتب
كوطء، وخلوة (أو مقرر لنصفه كطلاق ونحوه لأنه المفوت على نفسه، ومن أخذ) شيئا (بسبب عقد) بيع ونحوه (كدلال ونحوه فإن فسخ بيع باقلة ونحوها مما يقف على تراض) كشرط الخيار لهما ثم يفسخا البيع (لم يرده) أي: المأخوذ للزوم البيع (وإلا) يقف الفسخ على تراض كفسخ لعيب ونحوه (رده) المأخوذ بسبب العقد ; لأن البيع وقع مترددا بين اللزوم وعدمه (، وقياسه نكاح فسخ لعقد كفاءة أو عيب فيرده) أي: المأخوذ آخذه (لا) إن فسخ (لردة، ورضاع، ومخالعة) فلا يرده. هذا معنى كلام ابن عقيل في النظريات.
[فصل في المفوضة]
بكسر الواو، وفتحها، فالكسر على إضافة الفعل للمرأة على أنها فاعلة،، والفتح على إضافته لوليها. والتفويض: الإهمال كأن المهر أهمل حيث لم يسم. قال الشاعر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا
أي: مهملين.
(و) التفويض (نوعان تفويض بضع بأن يزوج أب ابنته المجبرة) بلا مهر (أو) يزوج الأب (غيرها بإذنها) بلا مهر (أو) يزوج (غير الأب) كالأخ يزوج موليته (بإذنها بلا مهر) فالعقد صحيح، ويجب به مهر المثل، لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [البقرة: 236] ولحديث ابن مسعود " أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت» رواه أبو داود، والترمذي، وقال حسن صحيح ; ولأن القصد من النكاح الواصلة، والاستمتاع دون الصداق، وسواء قال: زوجتك بلا مهر أو زاد لا في الحال ولا في المآل ; لأن معناهما واحد.
(و) الثاني (تفويض مهر) بأن يجعل المهر إلى رأي: أحد الزوجين أو غيرهما (ك) قوله زوجتك بنتي أو أختي ونحوها (على ما شاءت) الزوجة (أو) على ما
#