دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص207
عالم الكتب
أجبره الحاكم بطلب من وجبت لها كسائر الحقوق عليه (وإن غاب) من لزمته السكنى (اكترى عنه الحاكم من ماله) مسكنا لها لقيامه مقامه في أداء ما وجب عليه (أو اقترض) الحاكم (عليه) إن لم يجد له مالا أجرة المسكن (أو فرض) الحاكم (أجرته) أي المسكن لتؤخذ منه إذا حضر.
(وإن اكترته) أي المسكن من وجبت لها السكنى (بإذنه) أي من وجبت عليه (أو بإذن حاكم) إن عجزت عن استئذانه (أو بدونهما) أي دون إذنه وإذن حاكم، ولو مع قدرة على استئذان حاكم (رجعت) بمثل ما اكترت به لقيامها عنه بواجب كسائر من أدى عن غيره دينا واجبا بنية رجوع (ولو سكنت) مع غيبته أو منعه أو بإذنه (في ملكها) بنية رجوع عليه بأجرته (فلها أجرته) لوجوب إسكانها عليه فلزمته أجرته (ولو سكنته) أي ملكها (أو اكترت) مسكنا (مع حضوره وسكوته فلا) طلب لها عليه بشيء ; لأنه ليس بغائب ولا ممتنع ولا آذن كما لو أنفق على نفسه من لزمت غيره نفقته في هذه الحال.
[باب استبراء الإماء]
الاستبراء من البراءة أي التمييز والانقطاع يقال بري اللحم من العظم إذا قطع عنه وفصل (وهو قصد) أي تربص شأنه أن يقصد به (علم براءة رحم ملك يمين) من قن ومكاتبة ومدبرة وأم ولد ومعلق عتقها بصفة (حدوثا) أي عند حدوث ملك بشراء أو هبة ونحوهما (أو زوالا) أي عند إرادة زوال ملكه ببيع أو هبة أو زوال بعتق أو زوال استمتاعه بأن أراد تزويجها (من حمل) متعلق ب " براءة " (غالبا) وقد يكون تعبدا (بوضع حمل) متعلق ب " علم " (أو بحيضة أو شهر أو بعشرة) أشهر وسيأتي تفصيل ذلك وخص الاستبراء بهذا الاسم لتقديره بأقل ما يدل على البراءة من غير تكرار وتعدد بخلاف العدة لما تقدم والأصل فيه حديث رويفع بن ثابت مرفوعا " «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره» " رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
ولأبي سعيد في سبي أوطاس مرفوعا " «لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة» " رواه أحمد وأبو داود (ويجب) الاستبراء (في ثلاثة مواضع) فقط بالاستقراء (أحدها إذا ملك ذكر ولو) كان (طفلا) بإرث أو شراء ونحوه (من)
#