دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص206
عالم الكتب
(قدم حج من بعدها) عن بلدها بأن كانت سافرت مسافة قصر فأكثر لوجوب الحج بالإحرام، وفي منعها من إتمام سفرها ضرر عليها بتضييع الزمان والنفقة ومنع أداء الواجب، ومتى رجعت من الحج، وبقي من عدتها شيء أتمته في منزلها (وإلا) تبعد مسافة قصر وقد أحرمت (فالعدة) تقدمها ; لأنها في حكم المقيمة (وتتحلل لفوته) أي الحج (بعمرة) فتبقى على إحرامها حتى تنقضي عدتها. ثم تسافر للعمرة فتأتي بها لما تقدم في الفوات.
وفي المغني إن أمكنها السفر تحللت بعمرة، وإن لم يمكنها تحللت تحلل المحصر.
(وتعتد بائن) بطلقة أو أكثر أو فسخ (ب) مكان (مأمون من البلد) الذي بانت فيه (حيث شاءت) منه نصا لحديث فاطمة بنت قيس قالت: ( «طلقني زوجي ثلاثا فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلي» ) رواه مسلم (ولا تبيت إلا به) أي بالمأمون من البلد الذي شاءته (ولا تسافر) قبل انقضاء عدتها. لما في البيتوتة بغير منزلها، وسفرها إلى غير بلدها من التبرج والتعرض للريبة (وإن) سكنت بائن (علوا) ومبين في السفل (أو) سكنت (سفلا و) سكن (مبين في الآخر وبينهما باب مغلق) جاز كما لو كانا بحجرتين متجاورتين (أو) كان (معها محرم) وإن لم يكن بينهما باب مغلق. جاز لتحفظها بمحرمها، وترك ذلك أولى. قاله في الشرح.
فإن لم يكن معها محرم لم يجز ; لأن الخلوة بالأجنبية حرام (وإن أراد) مبينها (إسكانها بمنزله أو غيره) أي غير منزله (مما يصح لها) سكنا (تحصينا لفراشه ولا محذور فيه) من رؤية ما لا يحل له رؤيته أو خوف عليها ونحوه (لزمها) ذلك ; لأن الحق له فيه، وضرر عليه فكان إلى اختياره (وإن لم تلزمه) أي مريد الإسكان (نفقة كمعتدة ل) وطء (شبهة أو) من (نكاح فاسد أو مستبرأة لعتق) فيجب السكنى عليهن بما يختاره الواطئ أو السيد تحصينا لفراشه بلا محذور ولا يلزم السيد ولا الواطئ إسكانها حيث لا حمل.
(ورجعية في لزوم منزل) مطلقها لا في الإحداد (كمتوفى عنها) زوجها نصا لقوله تعالى: {لا تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق: 1] ولا يخرجن وسواء أذن لها المطلق في الخروج أو لا ; لأنه من حقوق العدة وهي حق لله تعالى فلا يملك الزوج إسقاط شيء من حقوقها كما لا يملك إسقاطها أي العدة.
(وإن امتنع من) أي زوج أو مبين (لزمته سكنى) زوجته أو مبانته الحامل (أجبر) أي
#